كلمات البحث : منتديات جامعة الملك فيصل, منتدى جامعة الملك فيصل , جامعة الملك فيصل التعليم عن بعد , منتديات النقاش جامعة الملك فيصل , منتديات جامعه الملك فيصل انتساب , انتساب جامعة الملك فيصل , الملك , فيصل , منتدى , ملخصات , واجبات جامعة الملك فيصل , King Faisal University , King , Faisal , University
العودة   منتديات جامعة الملك فيصل > لغة عربية ــ تاريخ ــ جغرافيا - جامعة الملك فيصل > اللغه العربيه
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل


محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

جامعة الملك فيصل المحاضرة الخامسة رسالة عبد الحميد الكاتب إلى أهله عناصر المحاضرة: •مقدمة •الرسالة. •التعريف بالكاتب. •مناسبة الرسالة •المفردات. •الأفكار الأساسية. •البلاغة والأسلوب.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-21-2014, 10:03 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

جامعة الملك فيصل


المحاضرة الخامسة




رسالة عبد الحميد الكاتب إلى أهله
عناصر المحاضرة:
مقدمة
الرسالة.
التعريف بالكاتب.
مناسبة الرسالة
المفردات.
الأفكار الأساسية.
البلاغة والأسلوب.
الإعراب.
مقدمة:
بعد أن عرضنا في المحاضرات السابقة لنصوص نثرية من القرآن الكريم ، والحديث النبوي الشريف، ونصوص من العصر الجاهلي ، نعرض لنص من العصر الأموي، وهو رسالة عبد الحميد الكاتب إلى أهله وهو منهزم.

الرسالة:
أما بعد .. فإن الله تعالى جعل الدنيا محفوفة بالمكاره والسرور، فمن ساعده الحظ فيها سكن إليها ، ومن عضته بنابها ذمها ساخطاً عليها، وشكاها مستزيداً لها.
وقد كانت أذاقتنا أفاويقَ استحليناها، ثم جمحت بنا نافرة، ورمحتنا مولية، فَمُلح عذبها ، وخشُن لينها ، فأبعدتنا عن الأوطان، وفرقتنا عن الإخوان، فالدار نازحة، والطير بارحة.
وقد كتبت والأيام تزيدنا منكم بعداً ، وإليكم وجداً ، فإن تتم البلية إلى أقصى مدتها يكن آخر العهد بكم وبنا، وإن يلحقنا ظفر جارح من أظفار عدونا نرجع إليكم بذل الإسار والذل شر جار.
نسأل الله تعالى الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء ، أن يهب لنا ولكم ألفة جامعة ، في دار آمنة ، تجمع سلامة الأبدان والأديان ، فإنه رب العالمين وأرحم الراحمين .




التعريف بالكاتب:
هو عبد الحميد بن يحي العامري من أصل فارسي، نشأ بالأنبار من أرض العراق، ثم انتقل إلى الكوفة .
بدأ حياته معلم صبيان، ثم تحول إلى الشام واتصل بخلفاء بني أمية.
احتل منزلة رفيعة بين كتاب عصره حتى قيل بدأت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد.

مناسبة الرسالة:
كان عبد الحميد كاتباً وفياً لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، ولازمه في حياته، فلما تنكرت الأيام لمروان، رافقه عبد الحميد في محنته، فمضى مع مروان وهو منهزم فاراً من وجه أعدائه، وفي قرية بوصير المصرية لقيا حتفهما.
وكتب عبد الحميد هذه الرسالة إلى أهله في رحلة فراره مع صديقه يخبرهم فيها بحاله.

المفردات:
المكاره: الشدائد- محفوفة: محاطة- أفاريق: أوقات_ جمحت: نفرت وغلبت.
نافرة: جافية- رمحتنا: ضربتنا- نازحة:بعيدة- بارحة: مغادرة- الوجد: المحبة- الظفر: الانتصار- الإسار: الأسر-أُلفة: اجتماع.

الأفكار الأساسية:
1- طبيعة الدنيا التقلب.
2- الناس فيها فريقان.
3- سعيد الحظ راض عنها، وسيئ الحظ ساخط عليها.
3- ابتسمت الحياة للكاتب فترة ثم كشرت عن أنيابها.
4- يذكر الكاتب لأهله أن ماضيه كان سعيداً.
5- يدعو الكاتب ربه أن يجمع شمله بأهله وأن يهب للجميع السلامة.

البلاغة والأسلوب:
- ( ومن عضته بنابها): استعارة مكنية حيث شبه الدنيا بحيوان مفترس له أنياب، وحذف المشبه ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو( الناب) على سبيل الاستعارة المكنية.
_ ( فَمَلُحَ عذُبها، وخَشُنَ لينُها، فأبعدتنا عن الأوطان وفرقتنا عن الأخوان ): مقابلة جميلة ، وفواصل لفظية تخلق تفاعلاً مستمراً بين أجزاء القطعة .




الإعراب:
-( فإن الله جعل الدنيا محفوفةً بالمكاره...): الفاء رابطة لجواب الشرط. إن : حرف توكيد ونصب.لفظ الجلالة: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. جعل: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على لفظ الجلالة . الدنيا: مفعول به منصوب بالفتحة. محفوفة: حال منصوبة بالفتحة. وجملة(جعل الدنيا): في محل رفع خبر إن.
تابع:
- ( أن يهب... أُلفة): أن : حرف مصدري ونصب. يهب : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. الفاعل ضمير مستتر تقديره (هو).أُلفة: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-21-2014, 10:03 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل



نصوص ادبية 1 م 6


الصعلوك الخامل والصعلوك الجريء
لعروة بن الورد

عناصر المحاضرة:
•مقدمة
•الشاعر والنص.
•النص.
•المفردات.
•الشرح والأفكار الأساسية.
•البلاغة والأساليب.
•الإعراب.
مقدمة:
بعد أن عرضنا في المحاضرات السابقة لبعض آيات القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ، وجانب من نثر العصر الجاهلي ،والعصر الأموي، ووقفنا على بعض الجوانب البلاغية والأفكار الأساسية وما يستفاد من النص .
نحاول الوقوف عند بعض النصوص الشعرية، لنوضح ما فيها من جماليات وأفكار .

الشاعر والنص:
عروة بن الورد ، من أبرز الشعراء الصعاليك الذين عرفتهم الجاهلية .
كان يجمع الصعاليك ويغزو بهم، ولذا سمِّي ” عروة الصعاليك ” ، و“أبو الصعاليك ”.وشعره صوره صادقة لحياته التي عاشها.
وقطعته الشعرية هذه تصور بوضوح وجلاء رؤيته للصعلوك الذي يستحق الحياة.والقصيدة عبارة عن لوحتين إحداهما للصعلوك الجريء، والأخرى للصعلوك الخامل.
النص:
اللوحة الأولى( الصعلوك الخامل):
لحى اللَّهُ صُعلوكاً، إذا جَنّ ليلُهُ مُصافي المُشاشِ، آلفاً كلَّ مَجزر
يَعُدّ الغِنى من نفسه، كلّ ليلة أصابَ قِراها من صَديقٍ ميسَّر
ينامُ عِشاءً ثم يصبحُ ناعساً يحُتُّ الحَصى عن جنبِهِ المتعفِّر
قليلُ التماسِ الزادِ إلاّ لنفسِهِ إذا هو أمسَى كالعريشِ المجوَّر
يُعينُ نِساء الحيّ، ما يَستعِنّه ويمسي طليحاً، كالبعير المحسَّر

اللوحة الثانية( الصعلوك الجريء):
ولله صُعلوكٌ، صفيحةُ وجهِهِ كضَوءِ شِهابِ القابس المتنوِّر
مُطِلاَّ على أعدائِهِ يَزجرونَه بساحتِهم، زَجرَ المَنيح المشهَّر
إذا بَعُدوا لا يأمنون اقترابَه تشوُّفَ أهل الغائب المتنظَّر
فذلك إن يلقَ المنيّة يَلْقَها حميداً، وإن يَستَغنِ يوماً، فأجدِر

المفردات:
لحاه الله:قبحه ولعنه. الصعلوك: الفقير. المشاش : رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها.
المجزر: موضع الجزر. الميسر: الذي نتجت إبله وغنمه فكثر لديه اللبن.العريش: خيمة من خشب أو جريد.المجور: الساقط المتهدم.المتعفر:الذي عليه عفر وهو التراب.
الطليح: المتعب.المتحسر من الإبل:الهزيل الذي تساقط وبره.
المنيح: قدح يستعار يضرب به ثم يرد لصاحبه.
أجدر: أي جدير بما حققه من غنى.

الشرح والأفكار الأساسية:
يقدم عروة بن الورد لوحتين، الأولى:
- تصور صعلوكاً خاملاً كسولاً إذا حل عليه الليل يقوم بجمع العظام اللينة من مخلفات المجازر.
-غاية مناه ومبتغى غناه أن يجد طعامه عند صديق ميسور الحال.
-ليس لديه أي طموح لا يفكر إلا في نفسه وإطعام ذاته .
- ينام إلى الضحى كعمود الخيمة الملاصق للأرض.
-كثير النوم ؛ ينام من العشاء إلى الضحى ومع ذلك يصبح ناعساً ، ومن كثرة نومه التصق الحصى بجنبه.
-دوره في المجتمع وضيع ؛ حيث مهمته تقتصر على إعانة نساء الحي إذا استعن به ، ومن أثر هذه الخدمة الوضيعة ينام متعباً مهدوداً كالبعير الهزيل الذي نحل وتساقط وبره.

أما اللوحة الثانية التي يعجب بها عروة ويفخر بها:
- فهي لصعلوك وجهه منور كالمصباح المنير.
-له حضور ووجود ودور مشرِّف في المجتمع ، لا يقبل الذل والمهانة ، عينه على أعدائه يحاولون بشتى الطرق إبعاده عن ساحتهم.
-وإن بعدوا عنه لا يأمنونه فهم في ترقب له كترقب من ينتظر غائباً عزيزاً عليه.
-وهو لا يخاف الموت، إن مات ،مات محمود السيرة، وإن عاش عاش غنياً بما حققه من غنى.
-
البلاغة والأساليب:
-( لحى الله صعلوكاً):أسلوب دعاء بالقبح واللعنة.
-( مصاف المشاش آلفاً كل مجزر): صور الصعلوك الخامل بخنزير أو حيوان يبحث عن الفضلات.
-( قليل التماس الزاد إلا لنفسه): دلالة على الأنانية وحب الذات وانعدام النخوة والمروءة.
-( إذا هو أضحى كالعريش المجور):صور الصعلوك الخامل بعمود الخيمة الملقى على الأرض ، وهذا دلالة على الكسل والخمول وعدم النشاط.
-( ينام عشاءً ثم يصبح ناعساً ): دلالة على الكسل والوخم.
-(يحت الحصى عن جنبه المتعفر):دلالة على كثرة النوم.
-( يعين نساء الحي ما يستعنه):إيحاء بعدم الكرامة والنخوة فهو لا يتعامل إلا مع النساء.
-( فيضحى طليحاً كالبعير المحسر):صور الصعلوك في هزله وضعفه بالبعير المتعب الهزيل الذي تساقط وبره.
-( ولله صعلوك): تقديم وتأخير يوحي بمكانة هذا الصعلوك وقدره.
- ( ولله صعلوك صفيحة وجهه كضوء شهاب القابس المتنور):تصوير لوجه الصعلوك النشيط في توقده ويقظته ولمعانه بالمصباح المنير.
-( وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه) :دلالة على تخوف الأعداء منه وأخذهم الحيطة والحذر منه.
-( وإن يلق المنية يلقها حميداً):دلالة على مواجهته الموت ببسالة

الإعراب:
-( لحى الله صعلوكاً): لحى: فعل ماض مبني على الفتح.
الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. صعلوكاً: مفعول به منصوب بالفتحة.
-(ينام عشاءً): ينام : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة . والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو. عشاءً : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهر.
( لله صعلوك):لله: جار ومجرور خبر مقدم. صعلوك: مبتدأ مؤخر.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-21-2014, 10:04 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

نصوص ادبية 1 م 7






دفاع عن الجود لحاتم الطائي
عناصر المحاضرة:
•مقدمة
•.التعريف بالشاعر:
•النص:
•المفردات:
•الشرح والأفكار:
•البلاغة:
•الإعراب:
مقدمة:
انتهت المحاضرة السابقة بعرض لشاعر من شعراء العصر الجاهلي وهو: ”عروة بن الورد ”، من خلال قصيدته التي تناول فيها لنموذجين من الصعاليك ، أحدهما خامل دنيء النفس لا يفكر إلا في نفسه فقط ،وآخر وجهه منور متوقد همه إسعاد الآخرين ، يخافه الأعداء .
وفي هذه المحاضرة نعيش مع حاتم الطائي وهو يدافع الجود أمام زوجته التي تريد أن تثنيه عن جوده.

التعريف بالشاعر حاتم الطائي:
هو حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي ، شاعر جاهلي: كان جواداً يضرب بجوده المثل، وكانت زوجته تلومه على ذلك، فقال هذه القصيدة يرد عليها في لومها ويوضح رأيه في المال، ولماذا هو حريص على إنفاقه.
عتاب حاتم لزوجته ماوية:
أماوِيّ ! قد طالَ التّجنّبُ والـهَجْرُ وقد عَذَرَتني، من طِلابكُمُ، العذر
أماوِيّ! إنّ المالَ غادٍ ورائِحٌ ويبقى، من المالِ، الأحاديثُ والذّكر
أماوِيّ! إنّي لا أقولُ لسائِلٍ إذا جاءَ يوْماً، حَلّ في مالِنا نَزْر
أماوِيّ! إمّا مانِعٌ فَمُبَيَّنٌ وإمّا عَطاءٌ لا يُنَهْنِهُهُ الزّجْرُ


لا ينفعه ماله ولا يأخذ معه لقبره:
أماوِيّ! ما يُغني الثّراءُ عنِ الفَتىإذا حشرَجتْ نفسٌ وضاقَ بها الصّدرُ
إذا أنا دَلاّني، الذينَ أحِبّهُمْلِمَلْحُودَةٍ، زُلْجٌ جَوانبُها غُبْرُ
وراحوا عِجالاً يَنفُضونَ أكُفّهُمْيقولونَ قد دَمّى أنامِلَنا الحَفْرُ
ترَيْ أنّ ما أهلكتُ لم يكُ ضَرّني وأنّ يَدي ممّا بخِلْتُ بهِ صَفْرُ

وجوه إنفاقه لماله:
أماوِيّ! أن رُبّ واحِدِ أُمّهِ أجَرْتُ، فلا قَتْلٌ عَلَيْهِ ولا أسْرُ
وقد عَلِمَ الأقوامُ، لوْ أنّ حاتِماً أرادَ ثَراءَ المالِ، كانَ لَهُ وَفْرُ
وإنّيَ لا آلو، بِمَالٍ، صَنيعَةً فأوّلُهُ زادٌ، وآخِرُهُ ذُخْرُ
يُفَكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً وما إنْ تُعَرّيهِ القِداحُ ولا الخَمْرُ

عاش الحياة حلوها ومرها ولم يتغير:
عُنينا زماناً بالتّصَعْلُكِ والغِنى كما الدّهرُ، في أيّامِهِ العُسْرُ واليُسرُ
كَسَينا صرُوفَ الدّهرِ لِيناً وغِلظَةً وكُلاًّ سَقاناهُ بكأسَيهِما الدّهْرُ
فَما زادَنا بَأواً على ذي قَرابَةٍغِنانا، ولا أزرى بأحسابِنا الفقرُ
فقِدْماً عَصَيتُ العاذِلاتِ، وسُلّطتْ على مُصْطفَى مالي، أنامِلِيَ العَشْرُ

المفردات:
ماويُ: اسم زوجته – العذر: المعذرة .
غاد ورائح: آت وذاهب- الذكر: أحاديث الناس الطيبة بعد رحيله.
النزر: القليل.الحشرجة:تحرك النفس الأخير في الصدر عند الموت.
الملحود:القبر.الوفر:الزيادة. لا ألو: لا أقصر- الصنيعة: المعروف- الذخيرة: ما يدخره الإنسان لحياته ومماته.
العاني: الأسير- تعريه: تزيله وتذهبه.
التصعلك: الفقر. صروف الدهر: حوادثه- البأو: العلو والطغيان.
أزرى بأحساينا: حط بها. العازلات: اللائمات.


التوضيح:
-عتاب حاتم لزوجته ماوية:
نداء حاتم لزوجته ( ماوية) بأن طال بعاده وهجره بسبب عتابها له على إنفاقه المال. ويبين أن المال في الحياة ذاهب ويبقى منه ما يتركه لصاحبه من أحاديث طيبة بعد رحيله. وأن لا يرد سائل بحجة أن ماله قليل، وبأنه لا يتبع العطاء بالزجر والتعنيف وإذا منع يبين السبب.
-لا ينفعه ماله ولا يأخذ ه معه لقبره:

ثم يخاطب زوجته بماذا ينفع المال إذا بلغت الروح الحلقوم.وماذا يفيد المال إذا أنزلوه أحبابه في القبر وذهبوا ينفضون التراب ، ويشكون آلام الحفر.في هذه الحالة لم يضره ما أنفقه، ولم ينفعه ما بخل به.

-وجوه إنفاقه لماله:
يبين وجوه إنفاقه للمال من ذلك: إجارة المحتاج وحيد أمه فلا يلحقه القتل أو الأسر.وينفقه في وجوه الخير؛ ليترك به ذكرى طيبة. كذلك يفك به الأسير ويأكله طيباً ليس في الخمر والشراب

عاش الحياة حلوها ومرها ولم يتغير:
يبين أن الفقر والغنى لا يدومان فأيام الدهر بين العسر واليسر.فقد مر بصروف الدهر بين اللين و الغلظة ، فقد سقاه الدهر الكأسين.وفي الحالتين لم يتغير تجاه أهله.وانه لا يبالي بلائميه.

البلاغة:
القصيدة مليئة بالأساليب التي تلعب دوراً مهماً في توضيح الهدف الذي يسعى إليه الشاعر، ومن هذه

الأساليب:
أسلوب النداء كما في ندائه لزوجته ( ماوية) وقد حذف التاء للترخيم، فقال: ( أماوي) ، واستخدم أداة النداء الهمزة ؛ ليبين البعد والفجوة بينه وبين زوجته بسبب عتابها له على إنفاقه المال.
الأمر في قوله: (اعلمي)، يفيد النصح والإرشاد.
(يا ابنة القوم) يفيد التوبيخ ؛ أي كيف بابنة قوم تفعل ذلك.
(طال التجنب والهجر): صور التجنب والهجر بأشياء مادية تطول وتبعد.
(المال غاد ورائح): صور المال بإنسان أو شيء مادي يذهب ويأتي.( يبقى من المال الأحاديث والذكر): صور المال بإنسان يبقى منه الأحاديث والذكر بعد رحيله. (كُسينا صروف الدهر):صور أحداث الدهر بثياب يكسى بها الإنسان.
التضاد الذي يقوي المعنى بينغاد ورائح)- (مانع وعطاء)- (العسر و اليسر)- (لين وغلظة) – (أهلكت وبخلت).

الإعراب:
(طال التجنب):طال فعل ماض مبني على الفتح. التجنب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
( إن المال غاد ورائح): المال اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة، غادٍ: خبر إن مرفوع بحركة مقدرة، الواو عاطفة .
رائح: معطوف على غاد مرفوعة بالضمة الظاهرة.
( حشرجتْ نفس): حشرج فعل ماض مبني على الفتح .
التاء : تاء التأنيث. نفس: فاعل مرفوعة بالضمة الظاهرة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-21-2014, 10:04 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

نصوص ادبية م 8




زفرة والد لأمية بن أبي الصَّلت
عناصر المحاضرة:
•مقدمة.
•النص.
•التعريف بالشاعر.
•المفردات.
•الأفكار الأساسية.
•العاطفة المسيطرة على النص.
•البلاغة والأساليب.
•الإعراب.

مقدمة:
يحاول الأب جاهداً أن يوفر حياة سعيدة لابنه ، فيتعهده منذ الطفولة بالرعاية والحنان، حتى يصبح شاباً قوياً يشار إليه بالبنان.
وفي هذه الحالة يكون الأب قد هرم وذهبت قوته ، وفي ظنه أنه سيجد من يحمل عنه ، في ظنه أن جاء الوقت الذي يجني فيه ثماره .
ولكن وللأسف يجد أن أحلامه واهية وأن ابنه الذي ضحى من أجله يعقه ويتخلى عنه في أصعب مرحلة يعيشها الأب .
وهذا ما تصوره الأبيات الآتية:
النص:
غذوتك مولوداً وعُلتُك يافعاً تُعَلُّ بما أُحني عليك وتَنَهْلُ
إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبِتْ لشكواكَ إلاَّ ساهراً أتململُ
كأنيّ أنا المطروق دونك بالذي طُرقت به دوني فعيناي تَهمُلُ

تخاف الردى نفسي عليك وإنني لأعلمُ إن الموتَ حتمٌ مؤجلُ

فلمَّا بلغتَ السن والغاية التي إليها مدى ما كنتُ فيكَ أُؤمَّلُ

جعلت جزائي غلظةً وفظاظةً كأنّك أنت المنعمُ المتفضلُ

فليتك إذ لم ترعَ حقَّ أبوتي فعلتَ كما الجار المجاور يفعل

وسميتني باسم المفنَّدِ رأيُه وفي رأيك التفنيدُ لو كنتَ تعقلُ

التعريف بالشاعر:
أمية بن أبي الصَّلت شاعر مخضرم عاش في الجاهلية ، وأدرك الإسلام ولكنه لم يسلم ، وهو شاعر صاحب قيم ومبادئ أخذها عن أهل الديانات السابقة وحكماء العرب.
يمتاز شعره بالسهولة والدخيل من الألفاظ ، مات سنة تسع من الهجرة.

المفردات:
غذاه:قام بمؤنته- عاله: كفله- اليافع: من قارب العشرين- تعل: من العَلل وهو الشرب الثاني- النهل: الشرب الأول. يريد أنه يسبغ عليه من نعمه مرة بعد مرة .
نابتك: أصابتك- أتململ: أتقلب على المللَّة وهي الجمرة من شدة الألم. المطروق: المصاب . دونك: بدلاً منك.تهمل : يسيل منها الدمع. الردى: الهلاك والموت. حتم: لا مفر. مؤجل:أي له وقت مؤخر.الغاية : الهدف. أومَّل:أتمنى. جبهاً:مقابلتي بما أكره.
غلظة:قسوة.المنعم:الذي ينعم ويتفضل.لم ترع:لم تحافظ.المفند:المجنون نسبة إلى سوء العقل.

الأفكار الأساسية:
1- في البيت الأول يبين مظاهر عطفه على ابنه.
2- في البيتين الثاني والثالث يبين مدى الألم الذي يعيشه الأب إذا أصاب ابنه مكروه .
3- في البيت الرابع يكشف لنا عن مدى خوفه على ابنه من شبح الموت.
4- في البيتين الخامس والسادس يعبر عن شدة صدمته في ابنه.
5- في البيت السابع يعاتب الأب ابنه فكم كان يتمنى لو عامله الابن معاملة الجار.
6- والبيت الثامن يبين أن الابن نسب إلى أبيه سوء العقل والعكس صحيح.

العاطفة المسيطرة على النص:
العاطفة المسيطرة على القصيدة هي : عاطفة الألم والحزن والعتاب ؛ لعدم تقدير حق الأبوة ونكران الجميل ومقابلة الإحسان بالإساءة .



البلاغة والأساليب:
1- بين: ( مولوداً – يافعاً) طباق جمع بين الشيء وضده في الكلام.
2- ( تعل بما أدني إليك وتنهل ) كناية عن تقديم الأب لابنه كل متطلباته.
3-( كأنك أنت المنعم المتفضل) تشبيه. وكذلك في( فعلت كما الجار المجاور يفعل).
( لم أبت لشكواك إلا ساهراً) أسلوب قصر.
4- ( فليتك) أسلوب إنشائي ، نوعه طلبي، وغرضه التمني.

الإعراب:
1- ( غذوتك مولوداً ): غذوتك: فعل ماض ، والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل.والكاف ضمير مبني في محل نصب مفعول به. مولوداً: حال منصوبة بالفتحة.
2- ( كأنك أنت المنعم): كأن: حرف تشبيه ونصب. والكاف ضمير مبني على الفتح في محل نصب اسم كأن.أنت: ضمير فصل. المنعم: خبر كأن مرفوع بالضمة الظاهرة.
3- ( لم ترع حق أبوتي): لم: حرف جزم. ترع:مجزوم بـ لم وعلامة الجزم حذف حرف العلة وهو الألف.حق:مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-21-2014, 10:05 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

م 9 نصوص ادبية




قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير

:عناصر المحاضرة
مقدمة
النص.
التعريف بالشاعر.
المفردات.
الأفكار الأساسية والشرح.
البلاغة والأساليب.
الإعراب.

مقدمة:
تناولنا في المحاضرة السابقة نص زفرة والد لأمية بن أبي الصَّلت ، ووقفنا عند النص والتعريف بالشاعر وبعض اللغويات والأفكار الأساسية للنص وجانب من البلاغة والإعراب.
وتحاول هذه المحاضرة أن تقف عند شاعر آخر ونص آخر ، ألا وهو: كعب بن زهير في قصيدته ” بانت سعاد“ التي يعتذر ويمدح فيها الرسول( صلى الله عليه وسلم).
الأبيات:
بانتْ سُعادُ فقَلْبِي اليومَ مَتْبولُ متيَّمٌ إثْرَها لم يُفد مَكْبُولُ
وما سُعادُ غَداةَ البَيْنِ إذ رحَلوا إلاّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مكحولُ
..........
أُنبِئتُ أن رَسُولَ اللـهِ أَوْعَدنِي والعفوُ عند رسولِ اللـه مأمولُ
مَهْلاً هَدَاكَ الذي أعطاكَ نافِلةَ الـ ـقرآنِ فيها مواعِيظٌ وتفصِيلُ
......
إنَّ الرسول لنور يستضاء به مهنَّدٌ من سُيُوفِ اللـه مسلولُ
في عُصْبةٍ من قُرَيشٍ قال قائلُهم ببَطْنِ مَكَّةَ لما أَسْلَموا زُولُوا
شُمُّ العَرَانِينِ أبطالٌ لَبُوسُهمُ من نَسْج داودَ في الـهَيْجا سَرَابِيلُ
يَمْشُون مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهم ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابِيلُ
لا يفرَحون إذا نالت رِماحُهمُ قوماً ولَيْسُوا مَجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَقَعُ الطعْنُ إلاّ في نُحُورِهمُ وما لـهم عنِ حياضِ الموتِ تَهْليلُ

التعريف بالشاعر ومناسبة القصيدة:
كعب بن زهير شاعر مخضرم من فحول الشعراء، أسلم أخوه بجير قبله، فبعث كعب إليه بشعر ينهاه فيه عن الإسلام، وبلغ ذلك النبي(صلى الله عليه وسلم)فتوعده.وبعث بجير إلى أخيه يحذره،ويقول له:إن النبي(صلى الله عليه وسلم)يهم بقتل كل من يؤذيه بالهجاء من شعراء المشركين.فإذا كان لك في نفسك حاجة فأقدم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛فإنه لا يقتل أحداً جاء تائباً.فلما أتاه أخيه بجير ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وأشفق على نفسه. ثم قدم المدينة متنكراً، وأتى أبا بكر، فلما صلَّي الصبح أتى به، وهو متلثم بعمامته ،فقال:يا رسول الله، جل يبايعك على الإسلام، ويبسط يده، وحسر عن وجهه، وقال بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، هذا مقام العائذ بك،أنا كعب بن زهير، فأمَّنه الرسول(صلى الله عليه وسلم، فأنشد مدحته هذه.


المفردات:
الوشاة:النمامون – الآلة الحدباء: النعش الذي يحمل عليه الميت.
شم العرانين: شامخو الأنوف – نسج داود:الدروع.
السرابيل: الدروع- الجمال الزهر: الجمال البيض.
عرَّد:فرَّ- التنابيل:القصار- مجازيع: كثير الجزع.
لا يثبت الطعن إلا في نحورهم:أي لا ينهزمون بل يواجهون الأعداء- التهليل: الفرار والنكوص.


الأفكار:
اشتملت قصيدة كعب على ثلاثة أقسام:
القسم الأول :
النسيب ويقع في الأبيات التسعة الأولى.
القسم الثاني:
وصف الناقة، ويشتمل على الأبيات الستة التالية.
القسم الثالث:
مديح الرسول الكريم وعصبته من قريش، ويمتد حتى نهاية القصيدة.
تحليل مجمل للأبيات المقررة:
بعد أن فرغ كعب من تشبيبه بسعاد ، ومن وصف الناقة ، انتقل إلى الحديث عن موضوعه الأساسي وهو الاعتذار للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ومدحه.

فيتلطف بمخاطبة الرسول ( صلى الله عليه وسلم) معتذراً عما بدر منه ، مفنداً أقوال الوشاة، مصوراً ضعفه وانهياره إزاء ما سمع من تهم وما وجه إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من وعيد، مستدراً عطف الرسول وشفقته عليه، مشيداً بهيبته.

ويواصل كعب مدحه للرسول ؛ فشبهه بالنور الذي استضاءت به الدنيا، وبالسيف الذي سلَّه الله لإعلاء كلمة الحق، وأبرز صحبه الأبرار من قريش شجعاناً أعزة، مدججين بالسلاح، مسربلين بالدروع السوابغ، يمشون إلى المعارك مشي الجمال الزهر،لا يبطرهم النصر، ولا تروِّعهم الهزيمة، ولا يولّون عند الزحف الأدبار.


بناء القصيدة ومعانيها وألفاظها:
واضح أن كعباً كان تقليدياً في منهج القصيدة؛ إذ مهد لمديحه بالنسيب والوصف من باب جذب الانتباه وتشويق السامع ، وهذا منهج بناء القصيدة العربية منذ العصر الجاهلي ، واعتاد عليه الذوق العربي.
وجاءت معانيه واضحة لا غموض فيها، إلا غرابة بعض الألفاظ في القسم الثاني الخاص بالوصف ، حيث الشاعر في قلب الصحراء


البلاغة والأسلوب:
تناثرت في القصيدة بعض الكنايات ، من ذلك:
” ابن أنثى“: كناية عن الإنسان.
” آلة حداء“: كناية عن النعش الذي يحمل عليه الميت.
” شم العرانين“: كناية عن العزة.
لا يثبت الطعن إلا في نحورهم“: كناية عن المواجهة.
كما حفلت القصيدة ببعض التشبيهات، من ذلك:
” إن الرسول لنور...“ . كما نلحظ فيها الاستعارات، من ذلك:“ حياض الموت“.
كما نلحظ المحسنات البديعية ، من ذلك:
الطباق في:“ أوعدني ، والعفو“و“ ” لم أذنب، كثرت في الأقاويل“
المقابلة بين: ”لا يفرحون إذا نالت رماحهم قوماً“و ” وليسوا مجازيعاً إذا نيلوا“.
ويلاحظ كذلك السجعات، ومنها:“أسلموا ، زولوا“
وكذلك الجناس في:“ قال، قائلهم“ وفي“ نالت، نيلوا“.

الإعراب:
محمول: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
مهلاً: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة.
مواعيظٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
إن الرسول لنور: إن: حرف توكيد ونصب.
الرسول: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة.
لنور: اللام تسمى اللام المزحلقة.
نور: خبر إن مرفوعة بالضمة.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-21-2014, 10:05 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل


م 10 نصوص ادبية



المحاضرة العاشرة
حسان بن ثابت في مدحه للرسول (صلى الله عليه وسلم)

:عناصر المحاضرة
مقدمة:
النص.
التعريف بالشاعر.
المفردات.
الأفكار الأساسية والشرح.
البلاغة والأساليب.
الإعراب
مقدمة:
تناولنا في المحاضرة السابقة ، الشاعر: كعب بن زهير“ في قصيدته: ” بانت سعاد“ التي يعتذر ويمدح الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم).
وعرضنا للشاعر والقصيدة ،وما فيها من بعض الجوانب البلاغية والإعرابية.
وتحاول هذه المحاضرة أن تقف على الشاعر : حسان بن ثابت ، في قصيدته التي يمدح فيها الرسول ( صلى الله عليه وسلم).
القصيدة:
فَإمّا تُعْرِضُوا عَنّا اعْتَمَرْنَا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ
وإلاّ، فَاصْبِرُوا لِجِلادِ يَوْمٍ، يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْداً يَقُولُ الحَقَّ إنْ نَفَعَ البَلاءُ
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! فَقُلْتُمْ: لا نَقُومُ وَلا نَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً، هُمُ الأنْصَارُ، عُرْضَتُها اللَّقَاءُ
لَنَا في كُلّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فَنُحْكِمُ بالقَوَافي مَنْ هَجَانَا، وَنَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدمَاءُ
ألا أبْلِغْ أبَا سُفْيَانَ عنّي، فَأنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ
بِأنّ سُيُوفَنَا تَرَكَتْكَ عَبْداً، وَعَبْدَ الدّارِ سَادَتُهَا الإمَاءُ
هَجَوْتَ مُحَمّداً، فَأجَبْتُ عَنْهُ، وَعِنْدَ اللَّهِ في ذاكَ الجَزَاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هَجَوْتَ مُبَارَكاً، بَرَّاً، حَنِيفاً، أمِينَ اللَّهِ، شِيمَتُهُ الوَفَاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، وَيَمْدَحُه، ويَنْصُرُهُ سَوَاءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لِعِرْضِ مُحَمّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

التعريف بالشاعر:
هو أبو الوليد حسان بن ثابت الأنصاري ، من قبيلة الخزرج التي استقرت في المدينة، نشأ في الجاهلية ، وقال الشعر يمدح الملوك والأمراء.
ولما هاجر الرسول ( صلى الله عليه وسلم)إلى المدينة، أسلم حسان ودافع عن الرسول والمسلمين وهجا المشركين من القرشيين هجاء شديداً. عاش طويلاً ومات سنة 54هـ بعد أن كف بصره. ويقال إنه عاش ما يقرب من مائة وعشرين سنة، نصفها في الإسلام.

شعره:
يمكن أن يقسم شعر حسان إلى قسمين، لكل منهما خصائصه ومميزاته، وهذا التقسيم مرتبط بحياة حسان الزمنية : فقد عاش نصفها الأول في الجاهلية ونصفها الثاني في الإسلام.
كان حسان في الجاهلية شاعر الخزرج، ولقد أتيح لحسان في تلك الفترة خير الفرص التي كانت تتاح للشعراء .
وكان شعره في الفترة الأولى من حياته قوياً متصفاً بالجزالة والفخامة يحوي كثيراً من الألفاظ الغريبة.
وفي الفترة الثانية من حياته ، كان حسان شاعر النبوة وشاعر الإسلام.
والدين الجديد قد حد من حرية الشعراء جميعاً، فاقتصر بذلك شعر حسان على هجاء الكفار ومدح الرسول والدفاع عن الإسلام والدعوة إليه. كما أن السن كانت قد تقدمت به، فتولت عنه قفزات الخيال واندفاعات الشباب ، وكان مضطراً إلى أن يقول الشعر مرتجلاً بكثرة ؛ لتعدد الدواعي المتجددة دفاعاً عن الإسلام والنبي والمسلمين ؛ لهذا كان شعره في الإسلام أضعف من شعره في الجاهلية، وليس بصحيح ما ذهب إليه النقاد من أنحسان بن ثابت قد تأثر بالقرآن فضعف شعره الإسلامي؛ لأن التأثر بالأساليب القرآنية يزيد في قوة الشعر وجماله وروعته لا في ضعفه ، فشعراء الخوارج والشعراء الأمويين وخاصة الفرزدق قد تأثروا حقاً بالقرآن.


تأثر شعر حسان بالإسلام
وحظ حسان من التأثر بالإسلام يظهر من استعماله بعض ألفاظ قرآنية وإسلامية ، كالتقوى ، والسنة ، وجبريل روح القدس .
وأخذ في شعره عن القرآن طريقة إقامة الدليل والدفاع عن الإسلام والرسول والجدل على نحو ما نراه واضحاً في القصيدة.

المفردات:
الجلاد: التضارب بالسيوف في القتال.
روح القدس: جبريل.الكفاء: النظير. عبداً: يعني سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم). البلاء:المحنة والاختبار. شهدت:أمنت وصدقت.
لنا:معشر الأنصار.معد: قريشاً. السباء:الأسر.
نحكم:نرد. القوافي: القصائد.
مجوف: جبان .نخب هواء: جبان لا قلب له. عبداً:ذليلاً.
الإماء:الجواري.الجزاء: المكافأة. شيمته:طبعه.الوقاء: الحفظ والحماية.

التحليل:
- يخير قريشاً بين أمرين: إما أن يخلو الطريق ليعتمر الرسول وصحبه،فتحقن الدماء،وإما أن يستعدوا لقتال يكتب الله فيه النصر للمؤمنين به ، الناصرين دعوته.
- يخوف قريشاً بالهزيمة؛لأنهم مؤيدون بقوة الله ، وليس للمشركين من الله قوة.
-يفخر على قريش بأنه هو وقومه آزروا النبي وتقبلوا دعوته ودافعوا عنها، ويفخر بأن الله تعالى أختارهم لنصرة الرسول
( صلى الله عليه وسلم).
-يؤكد ما من يوم يمر إلا وللأنصار ظفر في قريش بالقتل أو السبي أو إذاعة سوء ما فعلوا من خذلانهم للرسول وعدائهم له.
- من تعرض لنا بالهجاء قذفناه بشعر لاذع ، ومن رام قتالنا فله الويل.
-يتعرض لأبي سفيان المغيرة بن الحارث فيصفه بالجبن والخور، وأن سيوف الأنصار جعلته ذليلاً حقيراً، كما أن عبد الدار سقطت أبطالهم تحت سيوف الأنصار فلم يبق غير الإماء يرفعن اللواء.
يشير إلى أن أبا سفيان المغيرة بن الحارث ما كان ينبغي له أن يهجو الرسول، لأنه ليس بالنظير له، وإنما كان من عادة العرب أن ينازل الناس أمثالهم.
-يبالغ في الاستهانة بالمغيرة وبقومه ، فمدحهم لرسول الله ونصرتهم له أو هجاؤهم إياه سواء.
- إنكم إن تعرضتم للرسول بشيء ما ، فإننا نفديه بأعز ما لدينا من عرض ومال وننصره بالآباء والأبناء .


البلاغة:
فاصبروا لجلاد يوم أسلوب تهديد ووعيد.
تختلط الدماء: كناية عن شدة القتال.
فأنت مجوف نخب هواء: كناية عن الجبن.
فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء:كناية عن التحقير من شأنهم.
فقوموا: أمر يفيد الحث والنصح والإرشاد.
أسلوب الحوار: قال، قلت

الإعراب:
قال الله: قال: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
لفظ الجلالة: فاعل مرفوع بالضمة.
أبلغ أبا سفيان: أبلغ : فعل أمر مبني على السكون.
الفاعل ضمير مستتر تقديره(أنت).
أبا: اسم من الأسماء الخمسة منصوب بالألف ؛ لأنه مفعول به.
سفيانَ: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف.
أنت مجوف:أنت: ضمير مبني في محل رفع مبتدأ.
مجوف:خبر مرفوع بالضمة.ش
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-21-2014, 10:06 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل



م 11 نصوص ادبية




(مجنون ليلى)
:عناصر المحاضرة
•مقدمة:
•النص.
•التعريف بالشاعر.
•المفردات.
•الأفكار الأساسية والشرح.
•البلاغة والأساليب.
•الإعراب.

مقدمة:
تناولنا في المحاضرة السابقة الشاعر: حسان بن ثابت، ووقفنا على مراحل شعره وخصائصه في الجاهلية ، والإسلام، وعرضنا لقصيدته التي يمدح في فيها الرسول ( صلى الله عليه وسلم )وصحبه الكرام، ويهجو فيها المشركين.
وتحاول هذه المحاضرة أن تلقي الضوء على شاعر أموي وهو“ مجنون ليلى ”في إحدى قصائده التي قالها في محبوبته ” ليلى“.
القصيدة:
وداعٍ دعا إذْ نَحْنُ بالخَيْفِ من مِنى
فَهيَّجَ أحزانَ الفؤادِ وما يَدْرِي
دَعا باسم ليلَى غيرَها فكأنما
أطارَ بليلى طائراً كانَ في صدرِي
دَعا باسْم لَيْلَى أَسْخَنَ اللّه عينَه
ولَيْلَى بأرضِ الشَّامِ في بَلَدٍ قَفْر

عرضْتُ على قلبي العزَاء فقال لي
مِنَ الآنَ فاجْزَعْ لاَ تملّ منَ الصَّبْرِ

إذا بانَ من تَهوَى وشَطَّ به النَّوى
فَفُرقَةُ مَنْ تهوى أحرُّ منَ الجَّمر

الشاعر:
قيس بن الملوح بن مزاحم العامري: شاعر، غزل، من المتيمين، من أهل نجد.لم يكن مجنوناً وإنما لقب بـ (مجنون ليلى)؛ لهيامه في حب (ليلى بنت سعد).
قيل في قصته: نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها، فهام على وحهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيُرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز، إلى أن وجد مُلقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله.
وقد جُمع بعض شعره في (ديوان) وصنف ابن طولون (المتوفى سنة953) كتاباً في أخباره سماه (بسط سامع المسافر في أخبار مجنون بني عامر) في دار الكتب .
وكان الأصمعي ينكر وجوده، ويراه اسماً بلا مسمى .
والجاحظ يقول: ما ترك الناس شعراً، مجهول القائل، فيه ذكر ليلى إلا نسبوه إلى المجنون.
ويقول ابن الكلبي: حُدثت أن حديث المجنون وشعره وضعه فتى من بني أمية كان يهوى ابنة عم له.

المفردات:
الخيْف: مكان بمكة.
منى: موضع بمكة.
دعا باسم ليلى: ليلى هنا ليلى الداعي.
غيرها: الهاء تعود على ليلى محبوبة الشاعر.
أطار بليلى: ليلى الشاعر. قفر: صحراء.
دعا باسم ليلى أسخن الله عينه وليلى بأرض الشام....
ليلى: الأولى هي ليلى الداعي، وليلى الثانية هي ليلى الشاعر.
بان: بعد. النوى: الفراق.

التحليل:
-دعا داع ونحن بالخيف من منى ، فهيج بذلك قلبي الحزين ولم يدر.
-نادى باسم ليلى، وهي غير حبيبتي، فكان كمن يطيِّر طائراً كان في صدري.
-نادى باسم ليلى أوجع الله عينه، وليلى في أرض الشام في بلد قفر.
-حاولت أن أُصبِّر قلبي وأقدم له العزاء، فقال لي: عليك أن تقنط ولا تمل من الصبر.
-إذا بعد من تحب وطال به البعاد،فإن فراقه يكون أحر من الجمر.

البلاغة:
بين (داع) و(دعا) :جناس.
بين: (ليلى)و(ليلى) :جناس ،في قوله:
دعا باسم ليلى أسخن الله عينه وليلى بأرض الشام في بلد قفر
بين(تهوى)و(تهوى):جناس تام، في قوله:
إذا بانَ من تَهوَى وشَطَّ به النَّوى فَفُرقَةُ مَنْ تهوى أحرُّ منَ الجمر
بين ( العزاء) و( فاجزع): تضاد أو طباق.
بين(بان)و(شط): ترادف معنوي.
الفاء في (فهيج،فاجزع) تفيد السرعة.
(أسخن الله عينه): أسلوب دعاء.
كما توجد بعض الصور البيانية منها التشبيه في قوله:
دَعا باسم ليلَى غيرَها فكأنما أطارَ بليلى طائراً كانَ في صدرِي
والصورة البيانية( عرضت على قلبي العزاء) حيث صور القلب بإنسان يعقل ويُتصبر ويُتعزى.
وكذلك( فقال لي...) تشخيص للقلب بشخص يحاور الشاعر ويحادثه. ( فاجزع): فعل أمر يفيد الحث والنصح والإرشاد.

الإعراب:
(هيج أحزان الفؤاد):هيج: فعل ماضٍ مبني على الفتح.والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو يعود على الداعي. أحزان: مفعول به منصوب بالفتحة.الفؤاد: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
(كان في صدري): كان: فعل ماضٍ ناقص. اسمها ضمير مستتر تقديره (هو). في صدري: جار ومجرور في محل نصب خبر كان.
(عرضت .... العزاء): عرضت : عرض فعل ماضٍ مبني ،والتاء : تاء الفاعل ضمير مبني في محل رفع فاعل.
العزاء: مفعول به منصوب بالفتحة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-21-2014, 10:07 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل


م 12 نصوص ادبية




(المتنبي في مدح سيف الدولة)

:عناصر المحاضرة
مقدمة:
النص.
التعريف بالشاعر.
المفردات.
الأفكار الأساسية والشرح.
البلاغة والأساليب.
الإعراب.
مقدمة:
تناولنا في المحاضرة السابقة الشاعر الأموي قيس بن الملوح الملقب بمجنون ليلى وعرضنا لقصيدته في“ ليلى ”بعد أن وقفنا على حياته وتعرضنا لما في القصيدة من لغويات وتحليل ومواطن بلاغية وإعرابية .
وتحاول هذه المحاضرة أن تلقي الضوء على شاعر عباسي، وهو المتنبي، في أبياته التي يمدح فيها سيف الدولة.
القصيدة:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ
وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها
وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
يُكَلِّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ
وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ

وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ
كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ

تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً
وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ

تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى
إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ

الشاعر:
المتنبي:هو أحمد بن الحسين بن عبد الله الكندي(303-354هـ).
شاعر عباسي، ولد بالكوفة ونشأ بها، وتلقى علومه الأولى فيها، ثم خرج إلى البادية ينشد الشعر ويأخذ اللغة: فتأدب بفصاحة أهل البدو.
قيل إنه ادعى النبوة ، فسجنه والي حمص، ثم خرج ومدح الرؤساء والأمراء من أهل الشام بخاصة سيف الدولة، فقال فيه سيفياته.
ثم ذهب إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي ثم هجاه.ومدح عضد الدولة ووزيره ابن العميد. قتل قرب بغداد.له ديوان مطبوع.
المفردات:
- العزم: الجد – العزائم: جمع عزيمة وهي ما يعزم عليه من الأمر ، المكارم: جمع مكرمة. فعل الكرم.
- الهم والهمَّة: ما هممت به من أمرٍ لتفعله. الخضارم:جمع خِضْرِم. بكسر الخاء والراء. الكثير العظيم من كلِّ شيء.
- الضراغم: جمع الضرغام: من صفات الأسود ، وهو الأسد.
- الفَلا: جمع فلاة وهي الصحراء. والأحداث: الشابة، جمع حدث. القشاعم:جمع القشعم: النسور المسنة أي الطويلات العمر.
- خَلْقٌ: مصدر: خلق. يخلق. المخالب:جمع مخلب وهو لسبع الطير كالظفر للإنسان. القوائم: جمع قائم وهو قائم السيف أي: مقبضه.
-الردى: الهلاك.
-كلْمى: جمع كليم بمعنى جريح. هزيمة: أي: منهزمة.
وضَّاح:مشرق.
- النُّهي: جمع النُّهْية ، أي: العقول.

التحليل:
العزائم والمكارم تكونان على قدر أهلها، فمن كان قوي العزائم كريماً. كان ما يعزم عليه من الأمور عظيماً، يأتيه من المكرمات ما هو عظيم أيضاً. فمن كان عظيم القدر كانت عظائم الأمور في عينيه صغيرة، ومن كان صغير القدر كانت صغار العزائم والمكارم في عينيه كبيرة تملأ عينيه، وسيف الدولة عظيم وشريف، ولعظمته صغرت العظائم لأن في هِمَّته فضلة عنها.
الممدوح يريد أن يكون الناس مثله شجاعة وإقداماً، وهذا أمر لا تدعيه الأسود، فكيف يبلغه البشر؟.
صغار النُّسور وكبارها تقول لأسلحة الممدوح فديناك بأنفسنا، لأن هذه الأسلحة كفتنا مؤنة طلب الأقوات لكثرة القتلى في وقائع الممدوح. وليس يضر صغار النسور وكبارها أن تكون لها مخالب قوية مفترسة بعد أن خلَّفت أسياف سيف الدولة مؤنتها.
وقف الممدوح في ساحة القتال حين لا يشك واقفٌ في الموت، حتى كأن الممدوح في جفن الردى وهو نائم، فلم يبصره الردى وغفل عنه بسبب فسلم الممدوح.
يمر بالممدوح الجرحى من الأبطال منهزمين مستسلمين، وهذا الموقف لا يثني عزم الممدوح ولا يضعف نفسه، بل هو باسم وضَّاح الوجه، واثق من النصر من عدوه.
أظهر الممدوح من الإقدام والجلد على المخاوف ما تجاوز به حد الشجاعة والعقل، حتى حسب قوم أنك تعلم عواقب الأمور قبل وقوعها.

عاطفة الشاعر:
عاطفة المتنبي في هذه الأبيات هي عاطفة الإعجاب بشخصية سيف الدولة وبطولته، وهي عاطفة قوية في هذه القصيدة شأنها في أكثر شعر المتنبي.
والشاعر صادق فيما يقول، لا يتصنع التقدير لسيف الدولة، ولا يكذب على نفسه و على الناس، وإنما يقول قصائده في ممدوحه صادقة، هادرة بما يجيش به صدره .

البلاغة:
بين ( العزم)و( العزائم): جناس.
وبين(الكرام)و(المكارم): جناس.
وبين(تعظم)و(العظيم)و(العظائم):جناس.
وبين(الصغير)و(الصغائر):جناس.
وبين(الجيش)و(الجيوش):جناس.
وبين(وقفت)و(لواقف):جناس.
كما أن القصيدة مليئة بالصور البيانية، منها التشخيص في:
(تأتي العزائم)و(تأتي.....المكارم)
التشبيه في (كأنك في جفن الردى).والصورة البيانية: (جفن الردى)
حيث شخص الموت بشخص له جفن.
والصورة البيانية في قوله: (تمر بك البطال), ( وجهك وضاح): تصوير للوجه بالشمس والمصباح المنير.
بين( الموت)و (الردى) : ترادف معنوي.

الإعراب:
(على قدر): جار ومجرور متعلق بالفعل تأتي.
(ضرها خلق):ضر: فعل ماضٍ مبني على الفتح.(الهاء): ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
خلق: فاعل مرفوعة بالضمة.
(صغارها):فاعل لـ (تعظم) مرفوع بالضمة.
(أنت بالغيب عالم):أنت: ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. بالغيب: جار ومجرور.عالم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-21-2014, 10:14 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 516
افتراضي

يعطيك العافية يا شـرووق على الموضوع المميز والمفيد ان شاء الله

تحياتي وبالتوفيييق
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-21-2014, 10:39 AM
الصورة الرمزية اميرة القلوب
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 1,948
افتراضي رد: محتوى نصوص ادبية قديمة 1 - جامعة الملك فيصل

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محتوى, الملك, ادبية, جامعة, فيصل, نصوص, قديمة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محتوى الحضاره الاسلاميه من 10:1-جامعة الملك فيصل شـرووق المستوى الرابع - علم الاجتماع 6 09-07-2014 01:43 PM
محتوى قواعد البيانات من8:1-جامعة الملك فيصل شـرووق المستوى الرابع - علم الاجتماع 6 09-07-2014 01:43 PM
محتوى ادب الاطفال - جامعة الملك فيصل شـرووق اللغه العربيه 14 09-01-2014 02:24 AM
محتوى علم الاجتماع السياحي (1-14)-جامعة الملك فيصل شـرووق المستوى الخامس - علم الاجتماع 3 05-27-2014 09:38 PM
محتوى علم الإجتماع السياحي-جامعة الملك فيصل شـرووق المستوى الخامس - علم الاجتماع 3 05-27-2014 09:35 PM

شات صوتي

الساعة الآن 12:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi