كلمات البحث : منتديات جامعة الملك فيصل, منتدى جامعة الملك فيصل , جامعة الملك فيصل التعليم عن بعد , منتديات النقاش جامعة الملك فيصل , منتديات جامعه الملك فيصل انتساب , انتساب جامعة الملك فيصل , الملك , فيصل , منتدى , ملخصات , واجبات جامعة الملك فيصل , King Faisal University , King , Faisal , University
العودة   منتديات جامعة الملك فيصل > لغة عربية ــ تاريخ ــ جغرافيا - جامعة الملك فيصل > اللغه العربيه
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل


محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

جامعة الملك فيصل نحو 3المحاضرة 5 مقدمة اقرا الجملة التالية: ”ضربَ السيّدُ عبدَهُ يومَ الجمعةِ وصلاةَ العصرِ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-21-2014, 08:50 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

جامعة الملك فيصل

نحو 3المحاضرة 5











مقدمة


اقرا الجملة التالية:
”ضربَ السيّدُ عبدَهُ يومَ الجمعةِ وصلاةَ العصرِ تأديباً له ضرباً شديداً“
الفعل المتعدي يقع على شيء فيسمّى المفعول به(عبده)
والفعل يقع في زمن معين فيسمى المفعول فيه(يوم)
والفعل يقع لسبب معين فيسمى المفعول لأجله(تأديباً)
ويقع بصحبة حدث أو شيء معين فيسمى المفعول معه(صلاة)
نلاحظ أن المفاعيل الأربعة السابقة مقيّدة بحرف جر(به، فيه، لأجله،معه) لكن هناك مفعولاً غير مقيد(مطلق) فسمي المفعول المطلق(ضرباً)



تعريف المفعول المطلق


هو مصدر الفعل أو ما ينوب عنه يأتي لتوكيد الفعل أو بيان نوعه أو بيان عدد مرات حدوثه وحكمه النصب.


شرب الصادي الماء شرباً.


كلمة(شُرْب) هي مصدر الفعل شَرِبَ وقد أكّدت عملية الشرب وجاءت منصوبة لذا فهي مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



أغراض المفعول المطلق



تأكيد الفعل

قال محمد: كلمتُ مديرَ الجامعةِ.
وقال تعالى:“وكلّم اللهُ موسى تكليما“

ما الغاية من ذكر المصدر (تكليما) في الآية الكريمة مع إن الآية من دونها تؤدي المعنى العام؟؟؟؟
لا شك أنك تلاحظ أن تكليم محمد لمدير الجامعة أمر عادي فهو لا يحتاج إلى تأكيد، لكن تكليم الله جل جلاله لموسى عليه السلام أمر غير عادي لذا احتاج الفعل إلى مصدره ليؤكده.

إذاً: تكليماً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحه. والغرض منه توكيد الفعل.


تأكيد الفعل

ومثلها:
”كُلَّما رُزقوا منها من ثمرةٍ رزقاً“
رزقاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
نوعه: جاء مؤكداً لفعله.
”صلّوا عليه وسلموا تسليما“ (أعرب تسليما)


بيان نوعه


قال تعالى:“وارزقوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً“


وقال:“وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً“:


هل القولان متشابهان في الآيتين؟


ماذا يختلف القول في الآية الأولى عنه في الثانية؟



طبعاً القولان غير متشابهين فالقول الأول معروف والثاني بليغ، لذا كانت الغاية والغرض من المفعول المطلق بيان نوع الفعل.


قولاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


نوعه: مبيِّن للنوع.


كيف تعرف أن المفعول المطلق مبين للنوع؟
يكون المفعول المطلق مبيناً للنوع في حالتين:

أ. إذا كان موصوفاً كما مر في المثالين السابقين وكما في قوله تعالى:
”ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيدا“
ضلالاً: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة و(بعيدا) صفة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.

ب. إذا كان مضافاً إلى اسم بعده مثل:
قفزتُ قفزَ الأسدِ وانطلقت انطلاقةَ السهمِ
قال تعالى:“يرونهم مثليهم رأي العين“
رأي: مفعول مطلق منصوب وهو مضاف والعين مضاف إليه مجرور.


بيان عدده


قال تعالى:“ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة“


لاحظ أن الهدف من ذكر (ميلة) هو بيان العدد؛ لذا فهي مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


وتقول: قرأت الكتاب قراءتين: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.


وتقول: قرأت الكتاب قراءاتٍ ثلاثاً:مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.



ما ينوب عن المفعول المطلق


ينوب عن المفعول المطلق أشياء فإذا ناب أحدها أدى وظيفة المفعول المطلق وأُعرب: نائب مفعول مطلق، ومن هذه الأشياء:


أولاً: اسم المصدر:


لكل فعل مصدر، فإذا جاء مع فعله منصوباً فهو مفعول مطلق، أما إذا جاء مصدر آخر قريب منه في اللفظ فهذا اسم المصدر ويكون نائبَ مفعول مطلق(اسم المصدر: ما تقل عدد حروفه عن حروف الفعل)



ما ينوب عن المفعول المطلق


كلّمت صديقي كلاماً حسنا: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر هو تكليم)


”وأنبتها نباتأ حسناً“:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر إنبات)


توضأت وضوءاً حسناً: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر توضُّؤٌ مثل تعلّمَ تعلُّم)



ثانياً: (كل) و(بعض) و(حق)إذا أضيفت إلى مصدر الفعل المتقدم:


”ولا تميلوا كلَّ الميل“: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


”الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقَّ تلاوته“:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


وتقول: روّح عن نفسك بعضَ الترويح: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


فإذا لم تضف (كل) و(بعض) للمصدر لم تكونا نائبين عن المفعول المطلق:


شربت كلَّ الماء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


شربت كلَّ الشرب: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة



.


ثالثاً: اسم الإشارة، بشرط أن يشير إلى مصدر الفعل المتقدم:


احترم معلمي ذلك الاحترام الذي تعرفه.


ذلك: اسم إشارة مبني في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.


لاحظ أن اسم الإشارة هنا يشير إلى مصدر الفعل وهو الاحترام.




رابعاً: الضمير العائد على المصدر:


قال تعالى:“فإنّي أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين“


علامَ يعود الضمير الهاء في (أعذّبه) الثانية؟ يعود على (عذابا) أي لا أعذب هذا العذاب، لذا فالهاء ضمير متصل مبني في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.




خامساً: نوع المصدر، وذلك في ألفاظ شائعة في الاستعمال مثل:


جلستُ القرفصاءَ(القرفصاء نوع من أنواع الجلوس)نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


رجعت القهقرى(القهقرى نوع من أنواع الرجوع)نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف



.


سادساً:آلة الفعل، شريطة أن تكون هذه الآلة مما عرف استعماله في هذا الفعل مثل: ضربته سوطاً، وصفعته كفاً، وطعنته خنجرا.ً



سابعاً: العدد، بشرط أن يكون المعدود من لفظ الفعل:


”فاجلدوهم ثمانين جلدةً“ نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم(لاحظ أن المعدود-جلدة-من لفظ الفعل-اجلدوهم-)


-جلست عند الطبيب خمس جلسات. نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


أما إذا قلت: قابلتك ثلاثة أيام، فثلاثة ليست نائباً عن المفعول المطلق لأن المعدود(أيام) ليس من لفظ الفعل(قابل)




ثامناً: صفة المصدر، أي إن المصدر يكون موصوفاً، فيحذف وتبقى صفته نائباً عنه، مثل: اضحك قليلاً واحزن كثيراً، فالأصل: اضحك ضحكاً كثيراً واحزن حزناً كثيراً.


قليلاً:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.


كثيراً:نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة.



حذف العامل


تستعمل العربية أساليب شائعة يحذف فيها العامل في المفعول المطلق(الفعل غالباً) ومن ذلك:

في الدعاء: اللهمّ نصراً، والأصل: انصرنا نصراً، فنصراً مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب زعلامة نصبه الفتحة
في الاستفهام الذي يقصد به التوبيخ: أتقاعساً والامتحانات على الأبواب، والأصل: أتتقاعس تقاعساً
أقوال مشهورة: شكرا، عفوا، قطعاً، حقاً، ألبتة، ويحك، ويلك، لبيك وحنانيك وسعديك، سبحان اللهِ ومعاذ اللهِ.كلها أفعال مطلقة لفعل محذوف



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-21-2014, 08:50 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

نحو 3 م 6



مقدمة
تعرفت في المحاضرة السابقة إلى المفعول المطلق الذي يكون الغرض منه توكيد الفعل أو بيان نوعه أو بيان عدد مرات حدوثه.
وفي هذه المحاضرة سوف تتعرّف إلى نوع جديد من أنواع المفاعيل وهو
المفعــــــــــول لأجلـــــــــــــــــه
وقد سبق أن قلنا إن الفعل يحدث لسبب معين أي لأجل غرض معين فإذا ذُكر هذا السبب على هيئة معينه فهو مفعول لأجله.
تعريف المفعول لأجله
هو مصدر قلبيّ يذكر علةً لحدثٍ يشاركه في الفاعل وفي الزمن، مثل: جئتُ رغبةً في العلمِ، فـ(رغبةً) مصدر قلبيّ ذكر لبيان علة الحدث(المجيء) وهو يشاركه في الفاعل(أنا) أي إن فاعل المجيء وفاعل الرغبة هو أنا(فاعل في المعنى)، كما يتشاركان في الزمن، فالرغبة مصاحبة للمجيء، لذلك تعرب(رغبة) مفعولا لأجله منصوباً وعلامة نصبه الفتحة.
ويسمى المفعول لأجله والمفعول من أجله والمفعول له.
المصدر القلبي:ما كان مصدراً للأفعال التي منشؤها الحواس الباطنة كالخوف والرغبة والحب والحياء والشفقة والعلم...
شروط انتصاب المفعول لأجله
يمكننا من خلال التعريف السابق للمفعول لأجله أن نستنتج خمسة شروط لابد من توافرها في اللفظ حتى ينصب على أنه مفعول لأجله:

الشرط الأول: أن يكون مصدراً، فإن لم يكن مصدراً لم يجز نصبه، قال تعالى:“والأرضَ وضعها للأنامِ“ فالأنام علة لحدوث الفعل لكنه ليس مصدراً فلا يجوز نصبه.

الشرط الثاني:أن يكون مصدراً قلبياً، فإن لم يكن قلبياً لم يجز نصبه، فتقول: جئت للقراءة، ولا يجوز نصب القراءة لأنها مصدر غير قلبي.
الشرط الثالث: أن يتحد المصدر مع الحدث في الفاعل، أي أن يكون فاعل الفعل المتقدم وفاعل المفعول لأجله في المعنى واحداً، فإن اختلفا لم يجز النصب، فتقول:أحببتُكَ لتعظيمك العلم، ففاعل المحبة أنا وفاعل التعظيم أنت.لذا لا يجوز نصب (تعظيم) وأحبني أعمامي لإكرامي أبي. ففاعل (أحب) هو أعمامي، أما فاعل الإكرام فهو أنا، لذا لا يجووز نصب (إكرام) على أنه مفعول لأجله فوجب جره.
وقد يكون اتحاد المصدر مع الفعل في الفاعل تقديراً كما في قوله تعالى: (يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)؛ لأن معنى يريكم: يجعلكم ترون


الشرط الرابع: أن يتحد المصدر مع الحدث في الزمان، فلا يجوز أن تقول: جئتك اليوم إكراماً غدا، لاختلاف زمن المجيء عن زمن الإكرام.
الشرط الخامس: أن يكون المصدر علةً لحدوث الفعل بحيث يصح أن يقع جواباً لقولك:“لمَ فعلتَ؟“ فإذا قلت: عظّمتُ العلماءَ تعظيماً، لم يكن(تعظيماً) مفعولاً لأجله لأنه لا يبين السبب.

فإن فُقد شرط من هذه الشروط وجب جرّ اللفظ (السبب) بحرف الجر:
ومن ذلك الحديث:“دخلت امرأةٌ النار في هرة“(السبب ليس مصدرا)
ومن ذلك أيضاً قول الشاعر:
وإنّي لتعروني لذكراكِ هِزّةٌ كما انتفض العصفور بلّله القطْرُ
لم ينصب المصدر لاختلاف الفاعل، ففاعل (تعروني) الذكرى، وفاعل (ذكراك) أنا أي لتذكري إياك.

أحكام المفعول لأجله
أولاً: المفعول لأجله من المنصوبات لذا فالأصل فيه النصب، قال تعالى:“يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذرَ الموت“ مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة
.
ثانياً: يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله (الحدث) فتقول: رغبةً في العلم جئت إلى الجامعة
.
ثالثاً: إذا استوفى المفعول لأجله كافة الشروط فنصبه على سبيل الجواز لا الوجوب، لذا يجوز: جئتُ رغبةً في العلم، ولرغبةٍ في العلم.
حالات المفعول لأجله
يأتي المفعول لأجله على ثلاث أحوال:
الأولى: أن يكون نكرة أي مجرداً من أل التعريف والإضافة، والأكثر في هذه الحالة نصبه، وقد يجرّ على قلةٍ كقول الشاعر:
مَنْ أمَّكم لرغبةٍ فيكم جُبرْ ومن تكونوا ناصريه ينتصرْ
فقد جاء المصدر (رغبة) مجرداً من أل التعريف والإضافة والأكثر أن ينصب (رغبةً) لكنه جُر وهذا قليل.

الثانية: أن يكون معرّفاً بأل التعريف، والأكثر جرّه لكنه ينصب على قلة كقول الشاعر:
لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاءِ ولو توالت زُمَرُ الأعداءِ

الثالثة: أن يكون مضافاً وهنا يجوز الجر والنصب على السواء كقول الشاعر:
وأغفرُ عوراءَ الكريمِ ادّخارَه وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما
فالمصدر (ادّخار) مفعول لأجله منصوب وهو مضاف والهاء ضمير
متصل مبني في محل جر مضاف إليه
.
فكر: ورد في البيت السابق مفعول لأجله آخر اذكره وبين نوعه.
لا تنس أنه حتى لو استوفى المفعول لأجله كل الشروط فيجوز جره، قال تعالى:“وإنّ منها لما يهبطُ من خشيةِ الله“
تطبيقات:
المفعول لأجله في قوله تعالى:“وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاءَ رضوانِ الله“ هو:
أ. رحمة.
ب. رهبانية.
ج. ابتغاء.
د. رضوان.
لا يجوز نصب الكلمة المخطوط تحتها على أنها مفعول لأجله ”جهزت قلمي لكتابة الدرس“ والسبب:
أ. عدم الاتحاد مع الحدث في الفاعل.
ب. عدم الاتحاد مع الحدث في الزمن.
ج. هذه الكلمة ليست مصدراً.
د. هذا المصدر ليس قلبياً.
قبلت رأسك لاحترامك أبويك.
في هذه الجملة لا يجوز نصب (احترام) على أنه مفعول لأجله وذلك لأنه:
أ. غير متحد مع الفعل في الفاعل.
ب. غير متحد مع الفعل في الزمن.
ج. ليس مصدراً.
د. ليس مصدراً قلبياً.
إذا جاء المفعول لأجله معرفاً بأل فحكمه:
أ. الأولى نصبه.
ب. الأولى جره.
ج. يجوز النصب والجر على السواء.
د. الأولى رفعه.
المصدر المنصوب الذي يبين علة حدوث الفعل هو:
أ. المفعول لأجله.
ب. المفعول من أجله.
ج. المفعول له.
د. جميع ما ذكر.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-21-2014, 08:50 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل



نحو 3 م 7



ما ينوب عن الفاعل
ينوب عن الفاعل أشياء:
أولاً: المفعول به، وهو الأصل فيما ينوب عن الفاعل:
مددْتُ الحبلَ مُدَّ الحبلُ: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
أعطيت زيداً مالاً أعطي زيدٌ مالاً:نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة


ثانياً:بعض الظروفً :
صمتُ يومين صيمَ يومان، نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.

ثالثاً: الجار والمجرور:
جلستُ على الكرسي جُلس على الكرسيّ، الجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل.

رابعاً: المصدر:
نمتُ نوماً عميقاً نيم نومٌ عميق، نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
وإذا وجد المفعول به في جملة فلا يجوز أن ينوب غيره عن الفاعل عند البصريين وأجاز ذلك الكوفيون.
وبناء على هذا الخلاف ففي جملة:“قابلتُ الوزيرَ يومَ الجمعةِ في مكتبه مقابلةً حسنةً“
لا يجيز البصريون في حالة حذف الفاعل إلا: قوبلَ الوزيرُ يومَ الجمعةِ في مكتبه مقابلةً حسنةً. أما عند الكوفيون فتجوز هذه الجملة ويجوز أيضاً: قوبلَ الوزيرَ يومُ الجمعةِ في مكتبه مقابلةً حسنةً.
ويجوز:
قوبلَ الوزيرَ يومَ الجمعةِ في مكتبه مقابلةً حسنةً. ويجوز أيضاً:
قوبلَ الوزيرَ يومَ الجمعةِ في مكتبه مقابلةٌ حسنةٌ.
بين مالذي ناب عن الفاعل في كل جملة مما تقدم.
كيف يصير اللازم متعدياً
يصيرُ الفعلُ مُتعدياً بأحدِ ثلاثة أشياء:

الأول: بنقله إلى باب (أفعلَ) أي بزيادة الهمزة في أوله، مثل: نزل المطرُ(لازم) وأنزلَ اللهُ المطر(متعد) لذا تسمى هذه الهمزة همزة التعدية.

الثاني: بنقله إلى باب (فعَّلَ) - المَضعّف العين – مثل: عظُم العلماءُ(لازم) وعظّمتُ العلماء(متعدٍ).
الثالث:بواسطة حرف الجرِّ، مثل ”جلسَ الطفلُ(لازم) وجلستُ بالطفلِ(متعدٍ)
سقوط حرف الجر من المتعدي بواسطةٍ.
إذا سقط حرفُ الجرِّ بعد الفعل المتعدي بواسطة حرف الجر، نصبت المجرورَ، قال تعالى "واختار موسى قَومهُ سبعين رجلا"، أي من قومه، وقال الشاعر:
تَمُرُّون الدِّيارَ ولم تَعُوجُوا كلامُكُم عَلَيّ إِذاً حَرام
وسُقوطُ الجار بعد الفعل اللازم سماعيٌّ لا يُقاسُ عليه.

والأصلُ تَمرّونَ بالديار. فانتصب المجرورُ بعد سُقوط الجارِّ.
وقد ورد في الشعر العربي حذف حرف الجر وبقاء الاسم بعده مجروراً وهذا شاذ ومنه قول الشاعر:
إذا قيل أيُّ الناس شرُّ قبيلةٍ ... أشارت كليبٍ بالأكفِ الأصابعُ

إعمال ظن وأخواتها وإلغاؤها وتعليقها
لهذه الأفعال ثلاثة أحكام:

أحدها: الإعمال، وهو الأصل، والمقصود به أن ينصب الفعلُ مفعوليه، كما تقول: ظننتُ الضيفَ قادماً. وهذا هو الأصل في هذه الأفعال كما مر بنا.

الثاني: جواز الإلغاء، وهو: إبطال العمل لفظا ومحلا، لضعف الفعل (العامل) بتوسطه بين المفعولين أو تأخره عنهما، فالأصل في هذه الأفعال أن تأتي أولاً ثم يأتي المفعولان، فإذا توسطت بين المفعولين أو تأخرت عنهما ضعفت، كـ: "زيدٌ ظننت قائمٌ" و: "زيدٌ قائمٌ ظننت” فزيد مبتدأ مرفوع وقائم خبر مرفوع، وظننت: فعل وفاعل، والفعل ملغى غير عامل في أي مفعول.


أحكام ظن وأخواتها
ومن إلغائها قول الشاعر:
وفي الأراجيز -خِلُت- اللؤمُ والخوَرُ
في الأراجيز: شبه جملة في محل رفع خبر مقدم، واللؤم مبتدأ مؤخر. وإلغاء الفعل إذا تأخر عن المبتدأ والخبر أقوى من إعماله، أما المتوسط فالعكس، إعماله أقوى من إلغائه، فالأقوى أن تقول: زيداً ظننتُ قادماً، وزيدٌ قادمٌ ظننتُ، لأن الإلغاء جوازي وليس وجوبياً..


الثالث: وجوب التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلاً؛ أي إنها لا تنصب المفعولين في اللفظ، لكن يبقى محلهما النصب. ويجب التعليق إذا جاء بعدها لفظ له صدر الكلام، والألفاظ التي لها صدر الكلام وتعلّق هذه الأفعال:

1-لام الابتداء، نحو: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ).
التعليق
ف(من) هنا مبتدأ وليست مفعولاً به للفعل (علِم)


2- لام القسم، كقول الشاعر:
ولقد علمتُ لتأتينّ منيتي
فاللام لام القسم وقد علقت الفعل (علم) عن العمل فلم يأخذ مفعولين.

3- ما النافية نحو: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ).هؤلاء: مبتدأ، وجملة ينطقون الخبر.

4- لا وإن النافيتان في جواب القسم نحو: ”ظننتُ والله لا زيدٌ في الدار ولا عمرو” أو حسبت والله إنْ زيد في الدار.

5- الاستفهام، وله صورتان:
نحو: (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُون).
ولا يدخل الإلغاء ولا التعليق في شيء من أفعال التحويل، ولا في الأفعال الجامدة، والأفعال الجامدة اثنان: هب، وتعلم.
الفرق بين الإلغاء والتعليق:
الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين:

أحدهما: أن العامل الملغى لا عمل له البتة، والعامل المعلق له عمل في المحل، فإذا عطفت على المفعول به أو المبتدأ تبين الفرق.
الإلغاء والتعليق
ففي حالة الإلغاء تعطف بالرفع فتقول: زيد ظننت قادمٌ وحالقٌ شعره، وفي حالة التعليق تعطف بالنصب على المحل، فتقول: ظننت ما زيدٌ قادمٌ وحالقاً شعره.
ومن التعليق قول الشاعر:
وما كنتُ أدري قبل عزة ما البكا ولا موجعاتِ القلب حتى تولت
فقد علق الفعل(أدري) لأن بعده اسم استفهام، وأسماء الاستفهام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فجاء ما بعده جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر(ما البكا) لكنه عطف عليها بالنصب فقال: موجعاتِ) عطف على محل المبتدأ المنصوب في الأصل لأنه مفعول به.

والفرق الثاني بينهما: أن سبب التعليق موجب، فلا يجوز: "ظننت ما زيدا قائما" وسبب الإلغاء مجوِّز، فيجوز: "زيدًا ظننتُ قائما" و"زيدٌ ظننتُ قائمٌ "
ما ينوب عن المفعول المطلق
أولاً: اسم المصدر:
كلّمت صديقي كلاماً حسنا: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة(المصدر هو تكليم)
ثانياً: (كل) و(بعض) و(حق)إذا أضيفت إلى مصدر الفعل المتقدم:
”ولا تميلوا كلَّ الميل“: نائب عن المفعول المطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة
.
ثالثاً: الضمير العائد على المصدر:
قال تعالى:“فإنّي أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين“
خامساً: نوع المصدر، وذلك في ألفاظ شائعة في الاستعمال مثل:
جلستُ القرفصاءَ(القرفصاء نوع من أنواع الجلوس)
سادساً:آلة الفعل، شريطة أن تكون هذه الآلة مما عرف استعماله في هذا الفعل مثل: ضربته سوطاً، وصفعته كفاً، وطعنته خنجرا.
سابعاً: العدد، بشرط أن يكون المعدود من لفظ العدد:
”فاجلدوهم ثمانين جلدةً“
ثامناً: صفة المصدر، أي إن المصدر يكون موصوفاً، فيحذف وتبقى صفته نائباً عنه، مثل: اضحك قليلاً واحزن كثيراً، فالأصل: اضحك ضحكاً كثيراً واحزن حزناً كثيراً.
شروط نصب المفعول لأجله
الشرط الأول: أن يكون مصدراً، فإن لم يكن مصدراً لم يجز نصبه، قال تعالى:“والأرضَ وضعها للأنامِ“
الشرط الثاني:أن يكون مصدراً قلبياً، فإن لم يكن قلبياً لم يجز نصبه، فتقول: جئت للقراءة.
الشرط الثالث: أن يتحد المصدر مع الحدث في الفاعل.
الشرط الرابع: أن يتحد المصدر مع الحدث في الزمان، فلا يجوز أن تقول: جئتك اليوم للإكرام غدا.
الشرط الخامس: أن يكون المصدر علةً لحدوث الفعل بحيث يصح أن يقع جواباً لقولك:“لمَ فعلتَ؟“

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-21-2014, 08:51 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل


نحو 3 م 8



مقدمة
تعرفت في المحاضرة السابقة إلى المفعول لأجله الذي يكون الغرض منه بيان سبب وقوع الحدث.
وفي هذه المحاضرة سوف تتعرّف إلى نوع جديد من أنواع المفاعيل وهو

المفعــــــــــول فيه(الظرف)
وقد سبق أن قلنا إن الفعل يحدث في وقت معين فإذا ذُكر هذا الوقت على هيئة معينه فهو مفعول فيه أو ظرف، وكذلك يقع الفعل في مكان معين، فإذا ذكر هذا المكان على هيئة مخصوصة فهو مفعول فيه أو ظرف.
تعريفه
المفعولُ فيه(ويُسمّى ظرفاً)هو اسمٌ يَنتصبُ على تقدير(في)، ويُذكرُ لبيانِ زمان الفعل أو مكانهِ.
فإذا قلتَ: جئتك يومَ الجمعة، فإن كلمة (يوم) منصوبة على الظرفية لأنها تضمنت معنى (في) فالمعنى: جئتك في يوم الجمعة.

أما اذا لم يكن على تقدير (في) فلا يكون ظرفاً، بل يكون كسائر الأسماء، على حسب ما يطلبه العامل. فيكون مبتدأ وخبراً، نحو "يومُنا يومٌ سعيد"، وفاعلاً، نحو "جاء يومُ الجمعة"، ومفعولاً به، نحو "لا تضيّع أيامَ شبابك” لاحظ أن كلمة يوم في هذه الجمل الأخيرة لا تتضمن معنى (في) لذا فهي ليست ظروفاً.
والظرف، في الأصل، ما كان وعاء لشيء. وتسمى الأواني ظروفاً لأنها أوعية لما يجعل فيها، وسميت الأزمنة والأمكنة "ظروفاً". لأنّ الأفعال تحصل فيها، فصارت كالأوعية لها.


ظرف الزمان وظرف المكان
المفعول فيه أو الظرف على قسمينِ: ظرف زمانٍ، وظرف مكان.
وظرفُ الزمان ما يَدْلُّ على وقتٍ وقعَ فيه الحدثُ نحو "سافرتُ ليلاً".
وظرفُ المكان ما يدلُّ على مكانٍ وقعَ فيه الحدثُ، نحو "وقفتُ تحتَ عَلَمِ البلاد”.
وقد تصلح الكلمة نفسها لأن تكون ظرف زمان أو ظرف مكان لكن السياق هو الذي يحدد المقصود، لاحظ الجملتين التاليتين:
انتظرتك عند الخامسة ولم تأتِ.ظرف زمان.
انتظرتك عند المسجدِ ولم تأتِ. ظرف مكان.

أنواع الظروف
والظرفُ، سواءٌ أكانَ زمانياً أم مكانياً، يقسم من حيث دلالته إلى قسمين:مُبهَم و مختصّ، ومن حيث استعماله يقسم إلى قسمين أيضاً: مُتصرّف وغير مُتصرفٍ.


وسنفصل القول في كا نوع من هذه الأنواع:
أولاً، من حيث الدلالة.
أ. الظرف المبهم، وهو ما دلَّ على قَدْرٍ من الزمان غير مُعيَّنٍ، نحو "أبدٍ وأمدٍ وحينٍ ووقتٍ وزمانٍ”أو مكان غير محدد أي ليس له حدود معينة مثل(شرق وغرب وتحت وفوق وأمام وخلف) لاحظ أن كلمة حين أو زمان لا تدلان على وقت محدد معروف مثل ساعة ودقيقة مثلاً.
المبهم والمختص
وكلمة شرق أو غرب لا تدلان على مكان محدود ذي جهات أربع مثل دار ومسجد مثلاً، لذا كانت هذه الظروف ومثلها ظروفاً مبهمة.

ب. الظرف المختص ويسمى المحدودُ أيضاً وهو ما دلَّ على وقتٍ مُقدَّرٍ مُعَيَّنٍ محدودٍ، نحو "ساعةٍ ويومٍ وليلةٍ وأُسبوعٍ وشهرٍ وسنةٍ وعامٍ”ومنه أسماء الأيام والأشهر.
أو ما دلَّ على مكانٍ معيَّنٍ، أي له صورة محدودةٌ، محصورةٌ كدارٍ ومدرسةٍ ومكتبٍ ومسجدٍ وبلدٍ. ومنهُ أسماءُ البلادِ والقُرَى والجبال والأنهارِ والبحار.
وقد يصبح الظرف المبهم مختصاً إذا أضيف إلى ما يزيل إبهامه مثل: زمان الربيع ووقت الصيف.

ثانياً، من حيث الاستعمال.
أ.الظّرفُ المتصرفُ، وهو ما يُستعملُ ظرفاً وغيرَ ظرفٍ. فهو يُفارق الظرفيّة إلى حالةٍ لا تُشبهُها كأن يُستعملَ مبتدأ أو خبراً أو فاعلاً أو مفعولاً به، أو نحوَ ذلك، نحو "شهرٍ ويومٍ وسنةٍ وليل"، ونحوها. فهذه الألفاظ تستعمل ظروفاً مثل:"سرتُ يوماً أو شهراً أو سنةً أو ليلاً". وتستعمل غيرَ ظروف مثل: "السنةُ اثنا عَشرَ شهراً. والشهرُ ثلاثون يوماً والليلُ طويل.(جاءت مبتدأ) وسرَّني يومُ قدومِكَ(فاعل). وانتظرتُ ساعةَ لقائك(مفعول به). ويومُ الجمعة يومٌ مُباركٌ”(مبتدأ وخبر). لاحظ أنها عندما تكون ظرفاً تتضمن معنى(في) وإذا لم تكن ظرفاً لم تتضمن معنى (في) جرّب ذلك.

ب. الظرفُ غيرُ المُتصرفِ وهو نوعانِ:
النّوعُ الأولُ ما يُلازمُ النصبَ على الظرفيّةِ أبداً، فلا يُستعمَلُ إلا ظرفاً منصوباً، نحو "قَط وبينما وإذا وأَيَّانَ وأنّى وذا صَباحٍ وذاتَ ليلةِ". ومنه ما رُكِّبَ من الظروف كصباحَ مساءَ وليلَ ليلَ.
النوع الثاني ما يَلزَمُ النصبَ على الظرفيّة أو الجرِّ بحرف جر، نحو: "قَبل وبَعدَ وفوق وتحت ولدَى وَلدُنْ وعندَ ومتى وأينَ وهُنا وثَمَّ(بمعنى هناك) وحيث والآن".
(وتُجرّ "قبل وبعد وفوق وتحت ولدى ولدن وعند" بـ(من). وتجر "متى" بالى وحتى. وتجر "أين وهنا وثم وحيث" بمن والى. وتجر "الآن" بمن وإلى ومذ ومنذ.
ما ينصب من الظروف
يُنصَبُ الظّرفُ الزَّماني مُطلقاً، سواءٌ أكانَ مُبهَماً أم مختصاً، نحو "سرتُ حيناً، وسافرتُ شهراً"، على شرط أن يَتضمنَ معنى (في).
أما ظروف المكان فلا ينصب منها إلا شيئانِ:

1- ما كان منها مُبهَماً، أو شِبهَ مبهم(وهو المقاييس مثل فرسخ وميل وكيلو...)، بشرط أن يتضمن معنى (في)، نحو "وقفتُ أمامَ المِنبر"، و "سرتُ فرسخاً".
(فإن لم يتضمن معنى (في) فلا ينصب شأنه في ذلك شأن ظرف الزمان نحو "الميل ثلث الفرسخ“ جاءتمبتدأ.

2- ما كان منها مُشتقّاً من فعل، سواءٌ أكان مُبهماً أَم محدوداً، على شرطِ أن يُنصَب بفعلهِ المُشتقّ منهُ، نحو "جلستُ مجلسَ أَهل الفضل. وذهبتُ مذهبَ ذَوِي العقلِ". فـ(مجلس) مشتق من الفعل جلس وقد انتصب به و(مذهب) مشتق من الفعل ذهب وهو منصوب به، فلا يجوز أن تقول: (أقمتُ مجلسَكَ)، إذا أردت نصب (مجلس) على الظرفية، وذلك لأنه غير مشتق من الفعل الذي نصبه. لذا يجب جره في هذه الحالة، فتقول : "أَقمتُ في مجلسك. وسرتُ في مذهبكَ“.
وقد شذ قول العرب: ”هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ“ و ”هو مني مَزْجَرَ الكَلْبِ“
حيث نصبت (مقعد) و(مزجر) على الرغم من عدم اشتقاقهما من فعل ناصب لهما.
ما ينوب عن الظرف
ينوبُ عن الظّرفِ - فيُنصَبُ على أنهُ مَفعولٌ فيهِ - أحد خمسةِ أشياءَ
1- المُضافُ إلى الظرفِ، ممّا دَلَّ على كُليّةٍ أو بعضيّة، نحو "مشيتُ كلَّ النهارِ، ونمتُ بعضَ الوقتِ ولعبتُ نصفَ ساعة” وكل هذه الأشياء تعرب ظرفاً أو مفعولاً فيه منصوباً وهو مضاف.
2- صِفة الظرف، نحو "وقفتُ طويلاً من الوقت وجلستُ شرقيَّ الدار".
3- اسم الإشارة، نحو "مشيتُ هذا اليومَ مشياً مُتعِباً.
هذا:اسم إشارة مبني في محل نصب على الظرفية. واليوم بدل من هذا منصوب.
4- العدَدُ الممَيّزُ بالظرفِ،أي الذي يكون معدوده ظرفاً، نحو "سافرتُ ثلاثين يوماً. وسرتُ أربعين فرسخاً. ولزمتُ الدارَ ستةَ أيام.
5- المصدرُ المتضمنُ الظّرفِ، وذلك بأن يكون الظرف مضافاً إلى مصدر، فيُحذَفُ الظّرفُ المضاف، ويقوم المصدرُ (وهو المضاف إِليه) مَقامَهُ، نحو "سافرتُ طلوعَ الشمس” والأصل“وقتَ طلوعِ)
ثلاثين:ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
ستةَ:ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف.
وقت: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف.

ظروف مبنية
سنضع هنا بعض الظروف التي تكون دائماً مبنية في محل نصب:

1- قَط ظرفٌ للماضي على سبيل الاستغراق، يَستغرقُ ما مضى من الزَّمان، "ما فعلتُهُ قطُّ" ما فعلتُهُ فيما انقطعَ من عُمري. ويُؤتى به بعدَ النفي أو الاستفهام للدلالة على نفي جميع أجزاءِ الماضي، أو الاستفهامِ عنها. فهو ظرف مبني على الضم في محل نصب. ومن الخطأ أن يقال "لا أفعلُهُ قَطُّ"، لأنَّ الفعلَ هنا مُستقبَلٌ، و "قطّ" ظرفٌ للماضي.
2- إذا ظرفٌ للمستقبَل، مَتَضمنٌ معنى الشرطِ غالباً. إذا جئتني أكرمك، فإذا ظرف مبني على السكون في محل نصب.
3. إذْ ظرف لما مضى من الزمان، أتذكرُ إذْ تقابلنا؟ فلا تستعمل إلا للماضي. وهو ظرف مبني على السكون في محل نصب.
4. هُنا وثَمَّ اسما إشارةٍ للمكان. فهُنا يُشار به إلى المكان القريب وثَمَّ يُشار به إلى البعيد. والأول مبني على السكون. والآخرُ مبنيّ على الفتح. وقد تلحقُهُ التاءُ لتأنيث الكلمة، نحو "ثَمَّةَ". ومَوضعُها النصبُ على الظرفية. وقد يُجرَّان بمن وبإلى.

4- حيثُ ظرفٌ للمكان، مبنيٌّ على الضمِّ، نحو "إجلِسْ حيثُ يجلسُ أهلُ الفضلِ”.
5. دُون ظرفٌ للمكان. وهو نقيضُ "فوْق"، نحو "هو دونَه"، أي أحُّطّ منه رتبةً، أو منزلةً، أو مكاناً. وتقولُ "قعدَ خالدٌ دونَ سعيدٍ" أي في مكانٍ مُنخفض عن مكانه.
قبل وبعد
قَبلُ وبعدُ ظرفانِ للزمانِ، يُنصبَانِ على الظّرفيّة أو يُجرَّانِ بمن، نحو "جئتُ قبلَ الظهر، أو بعدَهُ، أو من قبلهِ، أو بعدهِ".
وقد يكونانِ للمكان نحو "داري قبلَ دارِك، أو بعدَها".
وهما مُعْرَبان بالنّصبِ أو مجروران بمن. ويُبنيانِ في بعض الأحوال وذلك إذا قطعا عن الإضافة لفظاً لا معنًى - بحيثُ يَبقى المضافُ إليه في النية والتّقدير - كقوله تعالى: (للهِ الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ)، أي من قَبلِ الغلَبةِ ومن بعدها. فإن قُطِعا عن الإضافة لفظاً ومعنًى لقصدِ التّنكير - بحيثُ لا يُنوَى المضافُ إليه ولا يُلاحَظُ في الذهن - كانا مُعرَبين، نحو "فعلتُ ذلكَ قبلاً، أو بعداً"، تَعني زماناً سابقاً أو لاحقاً، ومنه قول الشاعر
*فَساغَ لِيَ الشَّرابُ، وكُنْتُ قَبْلاً .. أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الْفُرَاتِ



قبل وبعد
فالمقصود أنك إذا أردت قبليّةً أو بعديةً معينتين، عينتَ ذلك بالإضافة، نحو "جئت قبلَ الشمس أو بعدَها"، ظرف منصوب وعلامة نصبه الفتحة، أو بحذف المضاف إليه وبناء "قبل وبعد" على الضم، نحوأن يقال لك أجئت بعد طلوع الشمس؟ فتقول: ”جئتك قبلُ“ ظرف مبني على الضم في محل نصب، أو ”من قبلُ“ ظرف مبني على الضم في محل جر. فالظرف هنا، وان قُطع عن الإضافة لفظاً، لم يُقطع عنها معنى، لأنه في نية الإضافة.

وان أردت قبليَّة أو بعديه غير معينتين، قلت "جئتك قبلاً، أو بعداً، أو من قبلٍ أو من بعدٍ". بقطعهما عن الإضافة لفظاً ومعنى وتنوينهما، قصداً الى معنى التنكير والإبهام) ارجع إلى القراءات القرآنية في قوله تعالى:“لله الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ“ وتفهمها.
تطبيقات
إعراب (يوماً) في قولنا:انتظرتك يوماً كاملاً:
أ. مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
ب.بدل منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
ج. مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
د. مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
تطبيقات
إنّ في الأسبوع يوماً مباركاً.
أ.مفعول فيه منصوب.
ب.مفعول به منصوب.
ج. اسم إن منصوب.
د. خبر إنّ منصوب.
تطبيقات
واحدة من المجموعات التالية كل ظروفها مبهمة:
أ. يوم، ليلة، ساعة.
ب. وقت، سنة، حين.
ج. أبد، وقت، دقيقة.
د. زمن، وقت، حين.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-21-2014, 08:51 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل


المحاضرة 9



مقدمة
اقرأ الجمل التالية وأجب عما يليها من أسئلة:
سافر عليٌّ ومحمد إلى عمّان.
هل سافر علي؟ الجواب: نعم
هل سافر محمد؟ الجواب: نعم
وهذا يعني أن ما بعد الواو (محمد) قد اشترك مع ما قبلها(عليّ) في الحكم(السفر)، لذا فهذه الواو واو العطف.
سافر عليّ وطلوع الشمس.
هل سافر علي؟ الجواب نعم.
هل سافر طلوع الشمس؟ الجواب لا، وهذا يعني أن ما بعد الواو لا يشارك ما قبلها في الحكم والواو هنا بمعنى مع فهي واو المعية وما بعده مفعول معه
.
تعريف المفعول معه
المفعولُ مَعَهُ اسمٌ فضلةٌ وقعَ بعد واوٍ، بمعنى (مع) مسبوقةً بجملةٍ، ليدُلَّ على شيءٍ حصلَ الفعلُ بمُصاحبتِه (أي معهُ)، بلا قصدٍ إلى إشراكِهِ في حكم ما قبلهُ، نحو: ”مَشيتُ والنّهرَ”.
فـ(النهر) اسم فضلة بمعنى أن الجملة تقوم من دونه فجملة ”مشيت“ فعل وفاعل وهي جملة مكتملة نحوياً، وجاء بعد واو بمعنى (مع) فمعنى الجملة:“مشيت مع النهر“ والوا مسبوقة بجملة، وما بعد الواو غير مشترك مع ما قبلها في الحكم.
فتعرب كلمة (النهر) مفعولاً معه منصوباً وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.


شُرُوطُ النصْبِ عَلى المعِيَّة
يشترط في نصبِ ما بعد الواو، على أنه مفعولٌ معهُ، ثلاثةُ شُرُوط:

1- أَن يكون فضلةً (أَيْ يصحُّ انعقادُ الجملةِ بدونه).
(فان كان الاسم التالي للواو عمدة، نحو "اشترك سعيدٌ وخليلٌ"، لم يجز نصبه على المعية، بل يجب عطفه على ما قبله، فتكون الواو عاطفة. وإنما كان "خليل" هنا عمدة، لوجوب عطفه على "سعيد" الذي هو عمدة. والمعطوف له حكم المعطوف عليه. وإنما وجب عطفه لأنّ الفعل (اشترك)لا يقع إلا من متعدد. فبالعطف يكون الاشتراك مسنداً إليهما معاً.


2- أن يكونَ ما قبلَهُ جملةً.
(فان سبقه مفرد، نحو "كلّ امرئ وشأنهُ"، كان معطوفاً على ما قبله. و(كل) مبتدأ. و(امرئ) مضاف إليه. و(شأنه) معطوف على كل. والخبر محذوف وجوباً. والتقدير كل امرئ وشأنهُ مُقترنانِ. ولك أن تنصب "كل"، على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره "دع أو اترك"، فتعطف "شأنه" حينئذ عليه منصوباً). لاحظ أن ما قبل الواو ليس جملة. ومثله :“كلُّ جنديٍّ وسلحه“
3- أن تكونَ الواوُ، التي تسبقُهُ، بمعنى "مَعَ".
(فان تعين أن تكون الواو للعطف، لعدم صحة المعية، نحو "جاء خالدٌ وسعيدٌ قبله، أو بعده"، فلم يكن ما بعدها مفعولا معه، لأن الواو هنا ليست بمعنى "مع"، إذ لو قلت "جاء خالد مع سعيد قبله، أو بعده" كان الكلام ظاهر الفساد.


وإن تعين أن تكون واو الحال فكذلك ليس ما بعدها مفعولاً معه، نحو "جاء علي والشمسُ طالعة” فالواو هنا واو الحال لأن الجملة التي بعدها تبين الهيئة التي جاء عليها عليّ.
ومثالُ ما اجتمعت فيه الشُّروطُ "سارَ علي والجبلينِ. وما لكَ وسعيداً؟ وما أنت وسليماً.
الواو: واو المعية والجبلين: مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الياء.
الواو: = = وسعيداً = = = = = =
الواو: = = وسليماً = = = = = =.

أَحكامُ ما بعدَ الواوِ
للاسمِ الواقعِ بعد الواو أربعةُ أحكام:

الأول: وجوب النصب على المعية، فيجب النصبُ على المعيّةِ (بمعنى أنه لا يجوزُ العطف) إذا لزمَ من العطف فسادٌ في المعنى، لأن ما بعد الواو غير صالح للإشتراك مع ما قبلها في الحكم، نحو "سافرَ خليلٌ والليلَ“، فالليل لا يسافر و“رجعَ سعيدٌ والشمسَ" فالشمس لا ترجع، ومنه قولهُ تعالى (فأجمِعُوا أمرَكم وشُرَكاءَكم)، وقولهُ (والذين تَبَوَّؤُا الدارَ والإيمانَ).


فلو عطفتَ "شركاءكم"، في الآية الأولى، على "أمركم" لم يجز، لأنه يقال "أجمَعَ أمرَهُ وعلى أمره"، كما يقال "عزمه وعزم عليه”، ولا يقال "أجمع الشركاء أو عزم عليهم". بل يقال "جمعهم". فلو عطفت كان المعنى "اعزموا على أمركم واعزموا على شركائكم"... وذلك واضح الفساد.
أَحكامُ ما بعدَ الواو
ولو عطفتَ الإيمانَ على الدار، في الآية الأخرى، لفسد المعنى،لأنّ الدار تُتَبَوَّأ - أي تُسكن - أما الإيمان فلا يُتَبوأ. فما بعد الواو، في الآيتين، منصوب على أنه مفعول معه. والواو واو المعية.

وقد يعرب البعض الواو في الآيتين، عاطفة وما بعدها مفعول به لفعل محذوف تقديره في الآية الأولى "ادعوا واجمعوا" - فعل أمر من الجمع - وفي الثانية "أخلصوا" - فعل ماض من الإخلاص - فيكون الكلام من عطف جملة على جملة، لا من عطف مفرد على مفرد.لكن إعراب ما ليس فيه تقدير أولى من إعراب فيه تقدير وتأويل.


الثاني: وجوب العطف، فيجبُ العطفُ (بمعنى أنه يمتنع النصبُ على المعيّة) إذا لم يَستكمل شروطَ نصبهِ الثلاثةَ المتقدمةَ.
الثالثة: رجحان النصب على المعية، يرَجّحُ النصبُ على المعيّة، مَعَ جواز العطفِ، على ضَعفٍ، في موضعين

1- أن يلزمَ من العطف ضعفٌ في التركيب، كأن يلزمَ منه العطفُ على الضمير المُتّصلِ المرفوعِ البارز، أو المستتر، من غير فصلٍ بضمير منفصل، أو بفاصلٍ، أيِّ فاصلٍ، نحو "جئتُ وخالداً. واذهبْ وسليماً". ويَضعُفُ أن يُقالَ "جئتُ وخالدٌ. واذهبْ وسليم” لأنك تكون عطفت (خالد على ضمير متصل وهذا ضعيف، وعطفت (سليم) على ضمير مستتر وهذا ضعيف).


والضعف إنما هو من جهة الصناعة النحوية الثابتة أصولها باستقراء كلام العرب. وذلك أن العرب لا تعطف على الضمير المرفوع المتصل البارز أو المستتر، إلا أن يفصل بينهما بفاصل يكون ضميراً منفصلاً يؤكد به الضميرُ المتصل أو المستتر، نحو "جئت أنا وخالد. واذهب أنت وسعيد").
أما العطفُ على الضمير المنصوب المتّصل، فجائزٌ بلا خلافٍ، نحو "أَكرمتكَ وزُهيراً". زهير: اسم معطوف على الكاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وأما العطفُ على الضمير المجرور، من غير إعادة الجارّ، فقد منعه جمهور النُّحاةِ، فلا يقالُ على رأيهم "أحسنتُ إليك وأبيك"، بل أحسنتُ إليك وأباكَ"، بالنصب على المعيّة. فإن أعدتَ الجار جازَ، نحو "أحسنتُ إليك وإلى أبيك". وأجازه بعض العلماء وجعلوا منه قولهُ تعالى (وكُفرٌ بهِ والمسجدِ الحرام) وقد قرئَ في السبعِ (واتقوا اللهَ الذي تساءَلونَ بهِ والأرحامِ)، بجرّ "الأرحامِ" عطفاً على الهاء في "به"، لكنَّ الأكثرَ والأفصحَ إعادةُ الجارَ، إذا أُريد العطفُ.


2- أن تكونَ المعيّةُ مقصودةً من المتكلم، فتَفوتُ بالعطف، نحو "لا يَغُرَّكَ الغِنى والبَطَرَ. ولا يعجِبْكَ الأكلُ والشبَعَ. ولا تهوَ رغَدَ العيشِ والذُّلَّ"، فإن المعنى المراد، كما ترى، ليسَ النهيَ عن الأمرينِ. وإنما هو الأول مجتمعاً مع الآخر. ومنه قول الشاعر
*فَكونوا أَنتُمُ وبَنِي أَبيكمْ .... مَكانَ الكِلْيَتَيْنِ مِنَ الطِّحالِ

والمُحقّقُون يوجبون، في مثل ذلك النصبَ على المعيّة، ولا يُجوّزون العطف. وهو الحقُّ، لأنَّ العطفَ يفيدُ التشريكَ في الحكم. والتشريكُ هنا غير مقصود.


الرابع: رجحان العطف على المعية، ويرَجْحُ العطفُ متى أمكنَ بغيرِ ضعفٍ من جهة التركيب، ولا من جهة المعنى، نحو "سار الأميرُ والجيشُ. وسرتُ أنا وخالدٌ. وما أنتَ وسعيدٌ؟"، قال تعالى (يا آدمُ اسكن أنتَ وزوجُكَ الجنة}).
ومتى ترجحَ العطفُ ضَعُفَ النصبُ على المعيّة، ومتى ترجحَ النصبُ على المعيّة ضعُفَ العطفُ.



العاملُ في الْمَفْعولِ مَعَهُ
يَنصبُ المفعولَ معهُ ما تقدَّمَ عليه من فعلٍ أو اسمٍ يُشبهُ الفعلَ. فالفعلُ نحو "سرتُ والليلَ"، والاسمُ الذي يُشبهُهُ، نحو "انا ذاهبٌ وخالداً". "وحسبُكَ وسعيداً ما فعلتُما".
وقد يكونُ العاملُ مقدّراً، وذلكَ بعدَ "ما وكيفَ" الاستفهاميّتينِ، نحو "ما أنتَ وخالداً. وما لك وسعيداً. وكيفَ أنتَ والسفرَ غداً. والتقدير "ما تكون وخالداً؟ وما حاصل لكَ وسعيداً؟ وكيف تكونُ والسفرَ غداً".
ولا يجوزُ أن يتقدّمَ المفعولُ معهُ على عاملهِ، ولا على مُصاحبهِ، فلا يقال "والجبلَ سارَ عليٌّ" ولا "سارَ والجبلَ عليٌّ".
ما بعد الواو
وأحياناً قد لا يصلح عطف ما بعد الواو على ما قبلها، ولا تكون صالحة للمعية، كما في قول الشاعر:
إذا ما الغانياتُ برزْنَ يوماً....وزجّجْنَ الحواجبَ والعيونا
والتزجيج: إزالة الشعر الزائد من حواجب النساء. فالواو لا تصلح لعطف العيون على الحواجب، لأن العيون لا تُزجّج، ولا تصلح للمعية لأنه ليس المعنى زججن الحواجب مع العيون أو بمحاذاة العيون، وهنا يجب اعتبار ما بعد الواو مفعولاً به لفعل محذوف يقدر من خلال السياق، وهنا تكون العيون: مفعولاً به منصوباً لفعل محذوف تقديره (كحّلنَ)
ومن ذلك قول الشاعر:
علّفتها تبناً وماءً بارداً....حتى شتَتْ همّالةً عيناها
فالواو ليست لعطف الماء على التبن لأن الماء لا يُعلّف بل يسقى، وليست للمعية لأن المعنى غير صالح لذلك، فوجب إعرابها مفعولاً به لفعل محذوف تقدير: سقيتها.
وفي المثالين السابقين تكون الواو عاطفة لكنها عطفت جملة على جملة لا مفرداً على مفرد.
في قولنا: سافرتُ وأخي. فما بعد الواو:
أ. واجب النصب على المعية. ب. واجب الرفع على العطف.
ج. يرجح فيه العطف. د. يرجح فيه النصب على المعية.
في جملة: سافر محمد وخالد قبله. ما بعد الواو:
أ. واجب النصب على المعية. ب. واجب الرفع على العطف.
ج. يرجح فيه العطف. د. يرجح فيه النصب على المعية.
المفعول الذي يأتي بعد واو بمعنى (مع) هو:
أ. المفعول به. ب. المفعول له. ج. المفعول فيه. د. المفعول معه.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-21-2014, 08:51 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل



المحاضرة 10



تعريفه
الاستثناءُ هو إخراجُ ما بعدَ أداة الاستثناء (إلاّ أو إحدَى أخواتها)، من حكم ما قبلَهُ، نحو: ”نجح الطلاب إلا الكسولَ”. فقد أخرجنا ما بعد إلا (الكسول) من حكم ما قبلها(النجاح)
والمُخرَجُ يُسمّى "مستثنى"، والمُخرَجُ منه "مُستثنى منه” وعلى ذلك فلأسلوب الاستثناء أربعة أركان: المستثنى، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء، والحكم:

مرضَ الأطفالُ إلا المطعّمين
الحكم: المرض، المستثنى منه: الأطفال، المشتثنى: المطعّمين، الأداة: إلا.

أركان الاستثناء
ما وصل الضيوفُ إلا الوزيرَ
الحكم: عدم الوصول، المستثنى منه: الضيوف، المستثنى: الوزير، الأداة: إلا.
ما نجح غيرُالمجدّ.
الحكم: عدم النجاح، المستثنى منه محذوف، المستثنى: المجد، والأداة: غير.
نلاحظ أن أركان الاستثناء كلها لا بد من وجودها ما عدا المستثنى منه الذي قد يحذف أحياناً كما في المثال الأخير.
وللاسثناءِ ثماني أَدواتٍ، وهي: إلاّ(وهي حرف) وغيرٌ وسِوى(وهما اسمان) وخَلا وعَدا وحاشا وليسَ ولا يكونُ (وهي أفعال).
أنواع/ المستثنى
المُستثنى قسمانِ مُتَّصلٌ ومنقطعٌ.
فالمُتّصلُ ما كان من جنس المُستثنى منه، نحو "جاءَ المسافرون إلا سعيداً” وأثمرت الأشجارُ إلا تفاحةً، وهو الأصل في الاستثناء.
والمُنقطعُ ما ليسَ من جنس ما استثنيَ منه، نحو "احترقت الدارُ إلاّ الكتُبَ” فالكتب شيء مختلف عن الدار، ووصل المسافرون إلا أمتعتَهم، فالأمتعة غير المسافرين.
ومنه قول الشاعر:
وبلدةٍ ليس فيها أنيسُ....إلا اليعافيرُ وإلا العيسُ
اليعافير: أبناء البقر الوحشي، والعيس: الإبل


أنواع الاستثناء بـ(إلا)المتصل (حالاته)
للاستثناء المتصل ثلاثة أنواع وفي كل نوع يكون للمستثنى حكم مختلف:
1- الاستثناء التام المثبت.
وهو تام لوجود المستثنى منه في الجملة، أي أن أركانه مكتملة، ومثبت لأنه لم يسبق بنفي، إذاً هو الاستثناء الذي ذكر فيه المستثنى منه ولم يسبق بنفي، وهنا قد يتأخر المستثنى وقد يتقدم، فالأولُ نحو "ينجحُ التلاميذُ إلا الكسولَ"، والثاني نحو "ينجحُ إلاّ الكسولَ التلاميذُ” وفي الحالتين يكون المستثنى واجب النصب، فالكسول: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ومنه قوله تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ) المستثنى منه (ضمير الجماعة (تم) والمستثنى: قليلاً)
توليتم: فعل وفاعل، إلا: أداة استثناء أو حرف استثناء، قليلاً: مستثنى منصوب.


أنواع الاستثناء المتصل
2- الاستثناء التام المنفي، وهو ما كان فيه المستثنى منه موجوداً، والجملة مسبوقة بنفي أو نهي، وقد يكون النفي بالأداة أو بالمعنى
وفي هذه الحالة يجوز في المستثنى بإلاّ الوجهان - جَعلُهُ بَدَلاً من المستثنى منه. ونصبُهُ بالاّ - إن وقعَ بعدَ المستثنى منه نحو "ما جاءَ القومُ إلاّ علي، وإلا علياً”. عليّ: بدل من القوم مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وإذا قلنا: علياً، فهو مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وتقولُ في شِبه النفي "لا يَقمْ أحدٌ إلاّ سعيدٌ، وإلا سعيداً. وهل فعلَ هذا أحدٌ إلا أنت، وإلا إياك". ومنه قوله تعالى (ولا يَلتفتْ منكم أحدٌ إلا امرأتَكَ). بالنصب على الاستثناء"وقُرئَ إلا امرأتُكَ"، بالرفع على البدلية.


التام المنفي
ومن أمثلة البدليّةِ، والكلامُ منفيٌّ، قولُهُ تعالى (ما فعلوهُ إلاَّ قليلٌ منهم)، وقرئَ "إلاّ قليلاً" بالنصب بالاّ، وقولُهُ (لا إله إلاّ اللهُ)، وقوله (ما من إله إلاّ إلهٌ واحدٌ)، وقوله (ما من إلهٍ إلاّ اللهُ).
ومن أمثلتها، والكلامُ شِبهُ منفي، لأنهُ استفهامٌ إنكاري، قولهُ تعالى: (ومَن يغفرُ الذُّنوبَ إِلاّ اللهُ)، وقولهُ (ومَن يقنَطُ من رحمةِ ربهِ إلاّ الضّالون).

فإذا جعلته بدلاً فهو بدل من المستثنى منه ولا تنس أن البدل يتبع المبدل منه إعرابه رفعاً ونصباً وجراً.
وفي هذا النوع من الاستثناء(التام المنفي) إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه ولم تجز البدلية، نحو ما جاء إلا علياً من الطلاب، ومنه قول الشاعر:
ومالي إلا آلَ أحمدَ شيعةٌ...ومالي إلا مذهبَ الحقِّ مذهب
ما: حرف نفي، لي: شبه الجملة في محل رفع خبر مقدم، إلا حرف استثناء، ألَ: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف، أحمد مضاف إليه محجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف، شيعةٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة. والشيء نفسه يقال في الشطر الثاني.


3- الاستثناء الناقص المنفي (المفرّغ) وهو ما كان فيه المستثنى منه غير موجود وسبقت الجملة بنفي وهنا يعرب المستثنى حسب موقعه من الجملة وتكون (إلا) أداة حصر لا استثناء، ويسمى المفرغ لأنه يتفرَّعُ ما قبلَ "إلا" للعملِ فيما بعدَها، كما لو كانت "إلا" غيرَ موجودةٍ. ويجبُ حينئذٍ أن يكون الكلامُ منفيّاً أو شِبهَ منفيٍّ، نحو "ما جاءَ إلا عليٌّ (علي: فاعل) ما رأيتُ إلا عليّاً (علياً مفعول به)، ما مررتُ إلا بعليّ (اسم مجرور بالباء)" ومنه في النهي قوله تعالى: (ولا تَقولوا على الله إلا الحقّ) فالحق: مفعول به، وقولهُ (ولا تُجادلوا أهلَ الكتابِ إلا بالتي هيَ أحسن) شبه الجملة (بالتي) في محل نصب حال. ومنه في الاستفهامِ قولُه سبحانهُ "فَهَلْ يَهلِكُ إلا القومُ الفاسقون".القوم: فاعل.
إعراب إلا
وقد يكونُ النفيُ معنويّاً، كقولهِ تعالى (ويأبى الله إلا أن يُتِمَّ نورَهُ)، لأنَّ معنى يأبى لا يريدُ.
انتبه إلى أن (إلا) في النوعين الأوليين تعرب أداة استثناء وفي هذا النوع تعرب أداة حصر.
وإذا تَكرَّرت "إلا” بحيث يصحُّ حذفُها، كانت توكيداً لفظياً، نحو "ما جاءَ إلا زهيرٌ وإلا أُسامةُ"، وإذا جاءت بعد واوَ العطف، أو تلاها بَدَل ممّا قبلَها - كانت زائدةً لتوكيد الاستثناء، غيرَ مُؤثرة فيما بعدَها، نحو "ما جاءَ إلا أبوكَ إلا خالدٌ". وقد اجتمع البدل والعطف في قوله:
مَالَكَ مِنْ شَيْخِكَ إِلاَّ عَمَلُهُ ... إلاَّ رَسِيمُهُ وَإِلاَّ رَمَلُهُ
عمله: مبتدأ مرفوع، رسيمه بدل من عمله مرفوع، الواو للعطف وإلا زائدة ورمله معطوف على رسيمه.

تكرار إلا
وإن تكرَّرت لغير التوكيد - بحيثُ لا يصحُّ حذفُها - فالكلام على ثلاثةِ أَوجُهٍ:

1- أن يحذَف المستثنى منه (يكون الاستثناء مفرغاً)، فتَجعل واحداً من المستثنَيات معمولاً للعامل وتَنصب ما عداه. تقولُ "ما جاءَ، إلا سعيدٌ، إلا خالداً، إلا إبراهيم". والأوْلى تسليطُ العامل على الأول ونصبُ ما عداهُ، كما ترَى. ولك أن تَنصبَ الأولَ وترفعَ واحداً مما بعدَهُ.

2- أن يُذكرَ المستثنى منهُ، والكلامُ مثبتٌ، فتنصبُ الجمع على الاستثناء نحو "جاء القومُ إلا سعيداً، إلا خالداً، إلا إبراهيم".

3- أن يُذكر المستثنى منه، والكلامُ منفي، فان تقدمت المستثنيات، وجب نصبُها كلُّها، نحو "ما جاءَ إلا خالداً، إلا سعيداً، إلا ابراهيمَ أحدٌ".
وإن تأخرت، أبدلتَ واحداً من المستثنى منه، ونصبتَ الباقي على الاستثناء. والأوْلى إبدالُ الأولِ ونصبُ الباقي، نحو "ما جاءَ القومُ إلا سعيدٌ إلا خالداً، إلا إبراهيمَ".

حُكُم المُستثْنى بِإِلاَّ المُنْقَطِعِ
تكلمنا فيما مضى عن حكم المستثنى إذا كان الاستثناء متصلاً أي أن المستثنى من جنس المستثنى منه، فإن كان المُستثنى بإلا منقطعاً، فليس فيه إلا النصبُ بالا، أي أنه واجب النصب سواءٌ أتقدَّمَ على المستثنى منه أم تأخر عنه، وسواءٌ أكان الكلام مُوجَباً أم منفياً، نحو "جاءَ المسافرونَ إلا أمتعتَهم. جاءَ إلا أمتعتَهمُ المسافرون. ما جاءَ المسافرون إلا أمتعتَهم".

ومن الاستثناء المُنقطع قولهُ تعالى: (ما لهم به من علمٍ، إلا اتباعَ الظنّ)، وقوله: (وما لأحدٍ عندَهُ من نِعمةٍ تُجزى، إلا ابتغاءَ وجهِ ربهِ الأعلى).

الاستثناء المنقطع
على أن بعض العرب كانت تجعل المستثنى المنقطع بدلاً مما قبله في الاستثناء المنقطع المنفي. فيجيزون "ما جاءَ المسافرونَ إلا أمتعتُهم"، لأنك لو قلتَ "ما جاءَ إلا أمتعةُ المسافرين"، لَصَحَّ. وعليه قولُ الشاعر
وبَلْدةٍ لَيْسَ بِها أَنيسُ ... إِلاَّ الْيَعافِيرُ، وإِلاَّ العِيسُ
وقول الآخر
عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّياحُ مَكانَها... ولا النَّبْلُ، إِلاَّ المَشْرِفيُّ المُصَمِّمُ
وقول غيره
*وَبِنتَ كِرامٍ قد نَكحْنا، ولم يَكُنْ... لَنا خاطِبٌ إلا السِّنانُ وعامِلُهُ
"إلاَّ" بِمَعْنى "غَيْر"

الأصلُ في "إلاّ" أن تكونَ للاستثناء، وفي "غير" أن تكون وصفاً. ثمَّ قد تُحمَلُ إحداهما على الأخرى، فَيوصَفُ بإلاّ، ويُستثنى بغير.

فان كانت "إلا" بمعنى "غير"، وقعت هي وما بعدَها صفةً لما قبلها، (وذلك حيثُ لا يُرادُ بها الاستثناءُ، وإنما يُرادُ بها وصفُ ما قبلَها بما يُغاير ما بعدَها)، ومن ذلك حديثُ "الناسُ هلَكَى إلا العالِمونَ، والعالِمونَ هَلكَى إلا العامِلونَ، والعاملونَ هلكى إلاّ المخلصون"، أي "الناسُ غيرُ العالمينَ هَلكى، والعالمونَ غيرُ العاملين هلكى، والعاملونَ غيرُ المخلصينَ هَلكى" ولو أراد الاستثناءَ لنصبَ ما بعدَ "إلا" لأنهُ في كلام تامٍّ مُوجَبٍ.



إلا بمعنى غير
وقد يصحُّ الاستثناءُ كهذا الحديث، وقد ولا يصحُّ، فيتعيّن أن تكونَ "إلا" بمعنى "غير"، كقوله تعالى: (لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لفسدتا). فإلا وما بعدَها صفةٌ لآلهَة، لأنَّ المُرادَ من الآية نفي الآلهةٌ المتعدِّدةِ وإثبات الآلهِ الواحد الفرد. ولا يصحُّ الاستثناءُ بالنصب، لأنَّ المعنى حينئذٍ يكون "لو كان فيهما آلهةٌ، ليس فيهمُ اللهُ لفسدتا". وذلك يقتضي أنه لو كان فيهما آلهةٌ، فيهمُ الله، لم تَفسْدا، وهذا ظاهرُ الفسادِ. وهذا كما تقولُ "لو جاءَ القوم إلا خالداً لأخفقوا" أي لو جاءُوا مستثنًى منهم خالدٌ - بمعنى أنه ليس بينهم - لأخفقوا. فهم لم يُخفقوا لأنَّ بينهم خالداً.



تذكّر
بيان أركان جملة الاستثناء لا يعني إعراباً.
بين أركان الاستثناء في الجملة التالية ثم أعربها:“ زرعت الأرض زيتوناً إلا دونماً“
الأركان: المستثنى منه: الأرض، المستثنى: دونماً، الحكم: الزراعة، الأداة: إلا.
الإعراب: زرعت: فعل ماض وفاعله التاء، الأرض: مفعول به منصوب، زيتوناً: تمييز منصوب، إلا: أداة استثناء، دونماً: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-21-2014, 08:52 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

م 11 نحو



حُكُم المُستَثْنى بِغَيْرٍ وسِوًى

عرفنا في المحاضرة السابقة الاستثناء بالحروف، ولا يوجد للاستثناء سوى حرف واحد هو إلا، وفي هذه المحاضرة سوف نتعرف إلى الاستثناء بالأسماء والأفعال، والأسماء اسمان، هما: غير وسوى.
فتُحمَلُ (غير) على (إلا) فيُستثنى بها، كما يستثنى بإلا، كما حُملتْ (إلا) على (غير) فَوُصِفَ بها. والمستثنى بها مجرورٌ أبداً بالإضافة إليها، نحو: "جاءَ القومُ غيرَ عليّ“.

فـ(غير) هي أداة الاستثناء، وعلي مستثنى والقوم مستثنى منه، والحكم المجيء. وفي الإعراب:
القوم: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وغير: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحه وهو مضاف وعلي مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.


الاستثناء بغير وسوى
لاحظ أن غير هي التي تعرب مستثنى وما بعدها دائما يكون مضافاً إليه مجروراً، لذا فإن (غير) تعرب إعراب الاسم الواقع بعد إلا وتأخذ حكمه.
فتقول :"جاءَ القومُ غيرَ خالدٍ"، بنصب غير، لأنَّ الكلام تامٌّ مُوجَبٌ.كما تقول: جاء القومُ إلا خالداً، بنصب خالد.


وتقول "ما جاءَ غيرَ خالدٍ أحدٌ"، بنصب غير أيضاً، وإن كان الكلامُ منفيّاً، لأنها تقدَّمت على المستثنى منه.كما تقول: ما جاء إلا خالداً أحدٌ.
وتقول "ما احترقتِ الدارُ غيرَ الكتبِ"، بالنصب، وإن كان الكلام منفيّاً، ولم يَتقدم فيه المستثنى على المستثنى منه، لأنها وقعت في استثناء مُنقطع.


وتقول "ما جاءَ القومُ غيرُ خالدٍ، أو غيرَ خالد"، بالرفع على أنها بدلٌ من القوم، وبالنصب على الاستثناء، لأنَّ الكلام تَامٌّ منفي.


الاستثناء بغير وس
قال تعالى: (لا يَستوي القاعدون من المؤمنينَ، غيرُ أولي الضَرر، والمُجاهدون في سبيل اللهِ بأموالهم وأنفُسهم). قُرئَ "غير" بالرفع، صفةً للقاعدون، وبالجر، صفةً للمؤمنين، وبالنصب على الاستثناءِ.
وتقول "ما جاءَ غيرُ خالدٍ" بالرفع، على أنها فاعل، لأن الاستثناء مفرغ، و"ما رأيتُ غيرَ خالد" بالنصب، لأنها مفعولٌ به، و "مررتُ بغير خالدٍ"، بجرها بحرف الجر. وإنما لم تُنصَب "غير" هنا على الاستثناء لأن المستثنى منه غيرُ مذكورٍ في الكلام، فتفرَّغَ ما كان يعملُ فيه للعمل فيها.
الاستثناء بغير وسوى
وما قيل في (غير) يقال في سوى، فتقول:
نجح الطلابُ سوى الكسول. سوى: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة وهو مضاف والطلاب مضاف إليه مجرور.

لا أشرب السوائل سوى الماء. يجوز في سوى وجهان: بدل من السوائل منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، أو مستثنى منصوب بفتحة مقدرة، وفي كلا الحالتين تعرب(الماء) مضافاً إليه مجروراً.
لست أصاحب سوى أهل الخير. سوى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره وهو مضاف وأهل مضاف إليه مجرور.


ويجوز في "سوى" ثلاثُ لغاتٍ "سِوى" بكسر السين، و "سُوى" بضمها، و "سَواء" بفتحها معَ المدّ.

تنبيه
تعرب غير وسوى في الاستثناء إعراب الاسم الواقع بعد إلا:
قرأتُ الكتابَ إلا المقدمةَ.
مستثنى منصوب
قرأت الكتابَ غيرَ المقدمةِ.
ما أثمرت الأشجارُ إلا نخلةٌ.
بدل من الأشجار مرفوع
ما أثمرت الأشجارُ غيرُ نخلةٍ
.
غير في غير الاستثناء
على أنه يجب التنبه إلى أن غير كثيراً ما تستعمل في غير الاستثناء فتعرب بحسب موقعها في الجملة، كما في قوله تعالى:
(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) جاءت نعتاً
(فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ) جاءت حالاً
(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) جاءت مفعولاً به.
(وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) جاءت اسم (إنّ)
(وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ) جاءت خبر (إنّ)
الاستثناء بالأفعال

أفعال الاستثناء هي خلا وعدا وحاشا وهي أفعال ماضيةٌ، ضُمّنت معنى ”إلا" الاستثنائية، فاستثنيَ بها، كما يُستثنى بإلاّ.
وحكمُ المستثنى بها جوازُ نصبِه وجرّهِ. فالنصبُ على أنها أفعالٌ ماضية، وما بعدَها مفعولٌ به. والجرُّ على أنها أحرفُ جرٍّ شبيهةٌ بالزائدِ، نحو "جاءَ القومُ خَلا عليّاً، أو عليٍّ".
خلا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على المستثنى منه(القوم) فكأن التقدير: جاء القوم خلوا علياً. وعلياً: مفعول به منصوب. أو خلا: حرف جر مبني على السكون، وعلي اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.


وتقول: زرت كل الدول العربية عدا المغربَ أو المغربِ. فـ(خلا وعدا وحاشا) تعرب أفعالاً ماضية أو حروف جر بحسب ما بعدها بغض النظر عن نوع الاستثناء. والنصبُ بخلا وعَدا كثيرٌ، والجرُّ بهما قليلٌ. والجرُّ بحاشا كثيرٌ، والنصبُ بها قليلٌ.


وإذا جررتَ بهن كان الاسمُ بعدَهنَّ مجروراً لفظاً، منصوباً محلاً على الاستثناءِ.
فإن جُعلت أفعالاً كان فاعلها ضميراً مستتراً يعودُ على المُستثنى منه.والتُزِمَ إفرادهُ وتذكيرهُ، لوقوعِ هذهِ الأفعالِ موقعَ الحرف، لأنها قد تضمّنت معنى "إلا"، فأشبهتها في الجمودِ وعَدَمِ التَّصرُّفِ.


ومن العلماءِ من جعلها أفعالاً لا فاعلَ لها ولا مفعولَ، لأنها محمولةٌ على معنى "إلا"، فهي واقعةٌ موقعَ الحرفِ. والحرفُ لا يحتاج إلى شيء من ذلك. فما بعدَها منصوبٌ على الاستثناء، حملاً لهذه الأفعال على ”إلا". وهو رأي سديد لكنه غير مشهور.


(قال العلامة الاشموني في شرح الألفية "ذهب الفراءُ إلى أن (حاشا) فعل، لكن لا فاعل له. والنصب بعده إنما هو بالحمل على (إلا). ولم ينقل عنه ذلك في (خلا وعدا). على أنه يمكن أن يقول فيهما مثل ذلك". قال الصبان في حاشيته عليه "قوله لا فاعل له، أي ولا مفعول، كما قاله بعضهم. وقوله بالحمل على "إلا" أي يكون منصوباً على الاستثناء.


اقتران هذه الأفعال بـ(ما) المصدرية
وإذا اقترنت بخلا وعدا "ما" المصدريةُ، نحو "جاءَ القوم ما خلا خالداً" وجبَ نصبُ ما بعدَهما، ولا يجوزُ جره، لأنهما حينئذٍ فعلانِ. و "ما" المصدريّة لا تَسبقُ الحروفَ. والمصدر المؤوَّل منصوبٌ على الحال بعد تقديره باسم الفاعل، والتقديرُ جاءَ القومُ خالينَ من خالدٍ.
ما: مصدرية، خلا فعل ماض، والمصدر المؤول في محل نصب حال، وخالداً: مفعول به منصوب.

أما حاشا فلا تَسبقُها "ما" إلا نادراً. وهي تُستعملُ للاستثناءِ فيما ينزَّه فيه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه، تقول "أهملَ التلاميذُ حاشا سليمٍ"، ولا تقولُ "صلَّى القومُ حاشا خالدٍ" لأنه لا يتنزَّه عن مشاركة القوم في الصَّلاة. وأما سليم - في المثال الأول، فقد يتنزَّه عن مشاركة غيرهِ في الإهمال.


وقد تكون للتَّنزيه دون الاستثناء، فيُجرُّ ما بعدها إما باللام، نحو "حاشَ للهِ"، وإما بالإضافة إليها، نحو "حاشَ اللهِ". ويجوز حذفُ ألفها، كما رأيتُ، ويجوز إثباتها، نحو "حاشا لله" و "حاشا اللهِ".
ومتى استُعملت للتّنزيهِ المجرَّدِ من الاستثناء كانت اسماً مُرادِفاً للتنزيهِ، منصوباً على أنه مفعول مطلق.


وقد تكونُ فعلاً متعدِّياً مُتصرفاً، مثل "حاشيتهُ أُحاشيهِ"، بمعنى استثنيتُه أستثنيهِ. وحينئذ تكتب هكذا: حاشى، فإن سبقتها "ما" كانت حينئذٍ نافيةً. وفي الحديث أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال "أُسامة أحبُّ الناسِ إليَّ"، وقال راويهِ "ما حاشى فاطمةَ ولا غيرَها".


وتأتي فعلاً مضارعاً، تقول "خالدٌ أفضلُ أقرانهِ، ولا أُحاشي أحداً"، أي لا استثني، ومنه قول الشاعر
ولا أرَى فاعلاً في النَّاس يُشْبِهُهُ... وَلا أُحاشِي منَ الأَقوامِ مِنْ أحدِ


حُكْمُ المُستثْنى بِـ(لَيْسَ ولا يَكُون)
ليس ولا يكونُ من الأفعال الناقصةِ الرَّافعة للاسم الناصبةِ للخبر. وقد يكونان بمعنى "إلا" الاستثنائية؛ فَيستثنى بهما، كما يُستثنى بها. والمستثنى بعدَهما واجبُ النصبِ، لأنه خبرٌ لهما، نحو "جاءَ القومُ ليس خالداً، أو لا يكون خالداً". والمعنى جاءُوا إلا خالداً. واسمُهما ضميرٌ مستتر يعود على المستثنى منه.


شِبْهُ الاستِثناء
شبهُ الاستثناء يكون بكلمتين "لا سِيَّما" و "بيدَ"
فلا سِيّما كلمةٌ مُركَّبةٌ من "سِيّ" بمعنى مثلٍ، ومُثناها سِيّانِ، ومن "لا" النافيةِ للجنس، وتُستعمل لترجيح ما بعدَها على ما قبلها. فإذا قلتَ "اجتهدَ التلاميذُ، ولا سِيّما خالدٍ"، فقد رَجَّحْتَ اجتهادَ خالدٍ على غيرهِ من التلاميذ.
لا سيما
والمُستثنى بها، إن كان نكرةً جازَ جَرُّهُ ورَفعُه ونَصبُهُ. تقول "كلُّ مجتهدٍ يُحَبُّ، ولا سيّما تِلميذٍ مثلِكَ" أو "ولا سيّما تلميذٌ مِثلُك"، أو "ولا سِيّما تلميذاً مثلَك". وجرُّهُ أَولى وأكثرُ وأشهرُ.
(فالجر بالإضافة إلى "سيّ" وما زائدة. والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. وتكون "ما" اسم موصول محلها الجر بالإضافة إلى (سي). وجملة المبتدأ والخبر صلة الموصول. ويكون تقدير الكلام "يحب كل مجتهد لا مثل محبة الذي هو تلميذٌ مثلك، لأنك مُفضَّلٌ على كل تلميذ" والنصب على التمييز لسي، وما زائدة).
أما إذا كان المُستثنى بها معرفةً جازَ جَرُّه، وهو الأولى، وجاز رفعهُ، نحو "نجحَ التلاميذُ ولا سِيّما خليلٍ" أو "ولا سِيّما خليلٌ". ولا يجوزُ نصبُهُ، لأن شرطَ التّمييز أن يكونَ نكرةً.
وحكمُ "سِيّ" أنها، أن أُضيفت (كما في صورَتي جرَّ الاسم ورفعه بعدَها) فيه مُعرَبةٌ منصوبةٌ بلا النافية للجنس، كما يعرَبُ اسم (لا) في نحو "لا رجلَ سوءٍ في الدار". وإن لم تُضَف فهي مبنيّةٌ على الفتح كما يُبنى اسم (لا) في نحو "لا رجلَ في الدار".


وقد تستعمل "لا سِيّما" بمعنى "خُصوصاً"، فيُؤتى بعدَها بحالٍ مُفردَةٍ، أو بحالٍ جُملةٍ، أو بالجملة الشرطية واقعةً موقعَ الحال. فالأول نحو "أُحِبُّ المطالعةَ، ولا سِيّما منفرداً". والثاني نحو "أُحبُّها، ولا سِيّما وأنا منفردٌ". والثالثُ نحو "أُحبُّها، ولا سِيّما إن كنتُ منفرداً".


وقد يَليها الظَّرفُ، نحو "أُحبُّ الجلوسَ بين الغِياضِ، ولا سِيّما عند الماءِ الجاري"، ونحو "يَطيبُ ليَ الاشتغالُ بالعلم، ولا سِيّما ليلاً"، أو "ولا سِيّما إذا أَوَى الناسُ إلى مضاجعهم".
أمّا "بَيدَ فهو اسمٌ ملازمٌ للنّصب على الاستثناءِ". ولا يكون إلا في استثناءٍ منقطع. وهو يَلزَمُ الإضافةَ إلى المصدر المؤوَّلِ بأنَّ التي تنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ، نحو "إنهُ لكثيرُ المال، بيدَ أنه بخيل". ومنه حديثُ "أنا أفصَحُ من نطقَ بالضادِ، بَيدَ أني من قُرَيشٍ، واستُرضِعتُ في بَني سَعدِ بنِ بَكرٍ".

توضيح
الاسم الوقع بعد لا سيما
نكرة معرفة
مرفوع مجرور منصوب مرفوع مجرور
خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. مضاف إليه مجرور. تمييز منصوب. خبر لمبتدأ محذوف
تقديره هو. مضاف إليه مجرور
(تكون سي مضافاً وما اسما تكون ما زائدة تكون ما زائدة
موصولاً في محل جر
مضاف إليه
في كل الحالات : لا النافية للجنس وسي اسمها
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-21-2014, 08:52 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

م12 نحو



المقدمة
جعل النحاة الحال والتمييز من المشبهات بالمفعول؛ وذلك لأنهما يأتيان بعد تمام الجملة ورفع الفعل لفاعله كالمفعول به، فكلاهما(الحال والتمييز) والمفعول به فضلة تقوم الجملة نحوياً من دونه.
وفي هذه المحاضرة سوف نتعرّف إلى الحال وأحكامها.
وأود الإشارة هنا إلى أن لفظ الحال يذكر ويؤنث، فيجوز أن تقول: حال منصوب أو منصوبة، وتقول: إنه حال أو إنها حال.

تعريف الحال
الحالُ وصفٌ فضلةٌ يُذكرُ لبيانِ هيئَةِ صاحبه، نحو:رجعَ الجندُي ظافراً. وأدَّبْ ولدَكَ صغيراً. ومررتُ بهند راكبةً. وهذا خالدٌ مُقبلاً.
ومعنى كون الحال فضلة أنه ليس ركناً أساسياً في الجملة. وليس معنى ذلك أنه يصح الاستغناء عنه ،اذ قد تجيء الحال غير مستغنى عنها كقوله تعالى ((وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين)) وقوله ((لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)).فأنت تلاحظ أنه لا يمكن الاستغناء عن الحال (لاعبين) في الآية الأولى، والحال (وأنتم سكارى) في الآية الثانية.
وحكم الحال النصب دائماً.
صاحب الحال
تجيء الحالُ من الفاعل، بمعنى أن يكون صاحبها فاعلاً، نحو "رجعَ الغائبُ سالماً". ومن نائب الفاعل، نحو "تُؤكلُ الفاكهةُ ناضجة". ومن الخبرِ، نحو "هذا الهلالُ طالعاً". ومن المبتدأ، نحو "أنتَ مجتهداً أخي" ومن المفعول به، نحو: لا تأكل الفاكهة فِجّةً. ومن الاسم المجرور نحو: مررت به جالساً.(صاحب الحال باللون الأزرق وخط غامق والحال باللون الأحمر المخطوط تحته)
وقد تأتي الحالُ من المضاف إليه بشرط أن يكون في المعنى، أو في التقدير، فاعلاً أو مفعولاً، نحو سَرّني قدومكَ سالماً"، ومنه قولهُ تعالى ((إليه مرجعُكُم جميعاً))
شروط الحال
يشترطُ في الحال أربعةُ شروطٍ
1- أن تكونَ صفةً مُتنقّلة، لا ثابتةً (وهو الأصلُ فيها)، نحو:طلعت الشمسُ صافيةً. فـ(صافية) حال متنقلة أي إنها ليست ملازمة للشمس.وقد تأتي صفةً ثابتةً، نحو:هذا أَبوكَ رحيماً، وقوله تعالى((يومَ أُبعثُ حيّاً)) و((خُلِقَ الإنسانُ ضعيفاً)) وخَلَقَ اللهُ الزَّرافةَ يَدَيها أطولَ من رِجلَيها، و((أَنزلَ إليكم الكتابَ مفصّلاً)).

فهذه الأحوال جميعها ثابتة لأنها في الأولى والثانية أكدت مضمون الجملة قبلها وفي الثالثة والرابعة دلت على خلق متجدد، وفي الخامسة وجدت قرينة تدل على ثباتها.
2- أن تكونَ نكرةً، لا معرفةً.وإذا جاءت معرفة فإنها تؤول بنكرة، نحو:آمنتُ بالله وحدهُ، أَي منفرداً، فوحده حال منصوب ومن غير الفصيح جرها باللام كما في لغتنا المحكية، ونحو "رجعَ المسافرُ عودَهُ على بَدئهِ"، أي عائداً في طريقه، ونحو "أُدخلُوا الأولَ فالأولَ" أي مترَتِّبينَ. ونحو "إفعلْ هذا جُهدَكَ وطاقتكَ" أي جاهداً جادًّا.


3- أن تكونَ نَفْسَ صاحبِها في المعنى، نحو:جاءَ سعيدُ راكباً.(فان الراكب هو نفس سعيد. ولا يجوز أن يقال:جاء سعيد ركوباً، لأن الركوب فعل الراكب وليس هو نفسه.

4- أن تكون مشتقّةً، لا جامدةً. أي إنها مشتقة من فعل مثل:ماشياً راكباً قاعداً،مظلوماً، كبيراً...إلخ.
وقد تكون جامدةً مُؤَوَّلةً بوصفٍ مشتقٍّ، وذلك في حالات،

الأولى: أن تدُلَّ على تشبيهٍ، نحو "كرَّ عليٌّ أسداً"، وتؤول بــ(مشبهاً أسداً).

الثانيةُ: أن تَدُلُّ على مُفاعلةٍ بين طرفين، نحو "بِعتُكَ الفرَسَ يداً بيدٍ"، أي متقابضينِ، ونحو "كلّمتُه فاهُ إلى فيَّ"، أي مُتشافهينِ.

الثالثةُ: أن تدلَّ على ترتيبٍ، نحو "دخلَ القومُ رجلاً رجلاً"، أي مُترَتّبينَ، ونحو "قرأتُ الكتابَ باباً باباً"، أي مُرَتّباً.
وفي الحالة الثالثة يكون اللفظ الأول حالاً والثاني توكيداً لفظياً.
الحال الجامدة
الرابعة: أن تدل على سعر، نحو:اشتريت القماشَ المترَ بدينار، و بعتُ القمحَ مُدًّا بِعشرةِ قُروشٍ وتأويلها (مسعراً) وهذه الحالات الأربع يجمع النحاة على ضرورة تأويلها بمشتق.

الخامسة:أن تكون الحال موصوفة، نحو قوله تعالى: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) وقوله: (فتمثل لها بشرا سويا) وتسمى هذه الحال: " الحال الموطئة ".ف(قرآناً) حال وصفت بـ(عربياً) وبشراً حال وصفت ب(سوياً).

السادسة: أن تكون الحال دالة على عدد، نحو قوله تعالى (فتم ميقات ربه أربعين ليلة).
الحال الجامدة
السابعة: أن تدل الحال على طَوْر(مرحلة) فيه تفضيل، نحو قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا. ومحمدٌ طفلاً أجمل منه رجلاً.
الثامنة: أن تكون الحال نوعا من صاحبها، كقولك: هذا مالك ذهبا، أو تكون الحال فرعا لصاحبها، كقولك: هذا حديدك خاتما، وكقوله تعالى:
(وتنحتون الجبال بيوتا) أو تكون الحال أصلا لصاحبها، كقولك: هذا خاتمك حديدا، أو تكون الحال أصلاً لصاحبها، كقوله تعالى: (أأسجد لمن خلقت طينا).
ترتيب الحال مع صاحبها
الأصلُ في الحالِ أن تتأخرَ عن صاحبها، نحو: جاء محمدٌ راكباً. وقد تتقدَّمُ عليه جوازاً، نحو "جاء راكباً سعيدٌ.ومنه قول الشاعر:
فَسَقَى دِيارَكِ، غَيْرَ مُفْسِدِها... صَوْبٌ الرَّبيعِ وديمةٌ تَهْمِي

وقد تتقدَّمُ عليه وُجوباً. وقد تَتأخرُ عنهُ وجوباً.
فتتقدّمُ الحال على صاحبها وُجوباً في موضعينِ

1- أن يكونَ صاحبُها نكرةً غير مستوفيةٍ للشُّروطِ، نحو:لزيدٍ مشرقاً وجهٌ.ومعنى غير مستوفية للشروط أي غير موصوفة وغير مسبوقة بنهي أو نفي أو استفهام.كما سيأتي في الحديث عن صاحب الحال.
ترتيب الحال مع صاحبها

2- أن يكونَ صاحب الحال محصوراً، نحو "ما جاء ناجحاً إلا خالدٌ وإنما جاء ناجحاً خالدٌ.
وتتأخرُ عنه وجوباً في ثلاثة مواضع:
1- أن تكونَ هي المحصورة، نحو "ما جاء خالدٌ إلا ناجحاً. وإنما جاء خالدٌ ناجحاً.
2- أن يكون صاحبُها مجروراً بالإضافة، نحو "يُعجبُني وُقوفُ عليٍّ خطيباً. وسرَّني عملُك مخلصاً".
3- أن تكون الحالُ جملةً مقترنةً بالواو، نحو "جاء عليٌّ والشمسُ طالعة". فإن كانت غيرَ مُقترنة بها جاز تأخيرُها وتقديمها، فالأولُ نحو "جاء خليلٌ يَحمِلُ كتابهُ"، والثاني نحو "جاء يحملُ كتابَهُ خليلٌ".
حذف العامل في الحال
يحذَفُ العاملُ في الحال. وذلك على قسمين جائز وواجب.
فالجائزُ كقولك لقاصد السفر: راشداً، أي سافر راشداً،وللقادم من الحجِّ: مأجوراً. أي رجعت مأجوراً
والواجبُ في خمس صوَر:

1- أن يُبيّن بالحالِ ازديادٌ أَو نقصٌ بتدريجٍ، نحو:تَصدَّق بدرهمٍ فصاعداً. أي فاستمرّ صاعداً.
2- أن تُذكرَ الحال للتّوبيخِ، نحو:أقاعداً عن العمل، وقد قام الناسَ؟.
3- أَن تكون مُؤكدةً لمضمونِ الجملةِ، نحو (أنت أَخي مواسياً).
4- أن تسُدّ مسَدّ خبر المبتدأ، نحو (تأديبي الغلامَ مُسيئاً).
4- أَن يكون حذفُهُ (أَي حذفُ العامل) سَماعاً، نحو (هنيئاً لك).




تأتي الحال على ثلاثة أنواع:
الأول: الحال المفردة أي أن تكون الحال كلمة واحدة، كما مر سابقاً ونحو: رجع الطلاب فرحين. حال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.

الثاني:الحالُ الجملة. وهو أَن تقعَ الجملةُ الفعليةُ، أو الجملةُ الاسميّة، مَوقعَ الحال، وحينئذٍ تكونُ مؤَوَّلة بمفرد، نحو: جاء سعيدٌ يركُضُ. فجملة يركض في محل نصب حال، ونحو: ذهبَ خالِدٌ دَمعُهُ مُتحدَّرٌ. فجملة(دمعه متحدر) في محل نصب حال. والتأويلُ: جاء راكضاً. وذهبُ مُتحدِّراً دَمعُهُ.
شروط الحال الجملة
ويُشترطُ في الجملة الحاليّة أن تَشتملَ على رابط يربطُها بصاحب الحال.
والرابطُ إمّا الضميرُ وحدَهُ، كقوله تعالى((وجاءُوا أَباهم عِشاءً يبكونَ)) فالرابط هنا واو الجماعة في (يبكون). وإمّا الواوُ فقط، كقوله سبحانهُ ((لَئِنْ أكلَهُ الذئبُ ونحنُ عصبةٌ)) فالرابط هنا واو الحال، وإمّا الواو والضميرُ معاً، كقوله تعالى((خرجوا من ديارهم وهم أُلوفٌ)) فالرابط واو الحال والضمير(هم).
ملاحظة: تعرب الواو: واو الحال.
أنواع الحال
الثالث:الحال شبه الجملة، أَن يقعَ الظرف أو الجارُّ والمجرورُ في موقعِ الحال. نحو:رأيتُ الهلالَ بينَ السحابِ، بين: ظرف مكان منصوب وهو مضاف والسحاب مضاف إليه وشبه الجملة في محل نصب حال. ونحو: نظرتُ العُصفورَ على الغصنِ. ومنه قوله تعالى ((فخرجَ على قومهِ في زينتهِ)).
في: حرف جر وزينة اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل نصب حال.
تعدد الحال
يجوزُ أن تَتعدّدَ الحالُ، وصاحبُها واحدٌ أو مُتَعدّدٌ. فمثالُ تعدُّدها، وصاحبُها واحدٌ، قولهُ تعالى((فرجَعَ موسى إلى قومهِ غضبانَ أسِفاً)).
وإن تَعدّدَت وتعدّدَ صاحبها، فإن كانت من لفظٍ واحدٍ، ومعنًى واحدٍ ثَنّيتها أو جمعتها، نحو:جاءَ سعيدٌ وخالدٌ راكبينِ. ومنه قوله تعالى ((وسَخَّرَ لكمُ الشمسَ والقمرَ دائِبَيْنِ)) والأصلُ دائبةً ودائباً. وقولهُ ((وسخَّرَ الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ والنجومَ مُسخّراتٍ بأمرهِ)).
تعدد الحال
وإن اختلفَ لفظُهما فُرِّقَ بينهما بغير عطفٍ، نحو "لَقيتُ خالداً مُصعِداً مُنحدراً. فتكون الحال الأولى(مصعداً) للصاحب الثاني(خالد) والحال الثانية(منحدراً) للصاحب الأول(تاء المتكلم)، فإذا وجدت قرينة تدلنا على صاحب الحال جاز التقديم والتأخير فتقول: لقيتُ دَعداً راكبةً ماشياً، أو لقيت دعداً ماشياً راكبة، فجاز التقديم والتأخير لأن قرينة التأنيث تدلنا على صاحب الحال، فهذه قرينة لفظية، وقد تكون القرينة معنوية نحو: مررت بزيد مسرعاً جالساً، فالمعنى يدل على أن الجالس زيد والمسرع أنا، لذا يجوز التقديم والتأخير بين الحالين.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-21-2014, 08:53 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل

م 13 نحو



العامل في الحال
تحتاج الحالُ إلى عاملٍ هو الذي يعمل فيها النصب.
فعاملُها ما تَقدَّم عليها من فعلٍ، أو شبههِ، أو مَعناهُ.
فالفعلُ، نحو "طلعت الشمسُ صافيةً".
والمرادُ بشبهِ الفعلِ الصفاتُ المشتقةُ من الفعلِ، نحو "ما مسافرٌ خليلٌ ماشياً".
والمراد بمعنى الفعل تسعةُ أشياء
1-اسمُ الفعلِ، نحو "صَهْ ساكتاً. ونَزَالِ مُسرعاً".
2- اسمُ الإشارةِ، نحو "هذا خالدٌ مُقبلاً"، ومنه قولهُ تعالى {وهذا بَعلي شيخاً}، وقولهُ {فَتلكَ بُيوتُهُم خاويةً بما ظلموا}، وقولهُ {إنَّ هذه أُمَّتُكم أُمَّةً واحدةً}.
العامل في الحال
3- أدواتُ التّشبيهِ، نحو "كأنَّ خالداً، مقبلاً، أسدٌ"، قال الشاعر
كأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ، رَطْباً ويَابساً...لَدَى وَكْرِها العُنَّابُ والحَشَف البالي
4- أدوات الاستفهام، نحو "ما شأنُكَ واقفاً؟ كيفَ أنتَ قائماً؟. ومن ذلك قولُه تعالى (فما لهم عن التّذكرةِ مُعرِضينَ؟).
6- حرفُ التنبيهِ، نحو "ها هُوَ ذا البدرُ طالعاً".
7- الجارُّ والمجرورُ، نحو "الفرَسُ لكَ وحدَك".
8- الظرفُ، نحو "لَدَينا الحقُّ خَفّاقاً لواؤُهُ".
9- حرفُ النداء، كقوله "يا أيُّها الرَّبعُ مبكيّاً بساحتهِ".
تقَدُّمُ الحالِ على عاملِها وتأَخُّرُها عَنه
الأصلُ في الحال أن تَتأخرَ عن عاملها. وقد تتقدَّم عليه جوازاً، بشرطِ أن يكون فعلاً مُتَصرفاً، نحو "راكباً جاء علي" أو صفة تُشبهُ الفعلُ المتصرفَ - كاسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ والصفة المشبهَةِ - نحو "مُسرعاً خالدٌ مُنطلقٌ". ومثاله من الفعل المتصرف قوله تعالى (خُشّعاً أبصارُهم يَخرُجونَ)، وقولهم "شتّى تؤوبُ الحَلَبةُ"، أي مُتَفرِّقين يرجعون.
(فان كان العامل في الحال فعلا جامداً، أو صفة تشبهه - وهي اسم التفضيل - أو معنى الفعل دون لفظه، فلا يجوز تقديم الحال عليه، فالأول نحو "ما أجملَ البدرَ طالعاً!". والثاني "عليّ افصحُ الناس خطيباً". والثالث نحو "كأنّ علياً مُقدماً أسدٌ"، فلا يقال "طالعاً ما أجمل البدر. ولا علي خطيباً أفصحُ الناس. ولا مقدماً كأن علياً أسدٌ"
تقَدُّمُ الحالِ على عاملِها وتأَخُّرُها عَنه
ويستثنى من ذلك اسم التفضيل في نحو، قولك "سعيد خطيباً أفصح منه كاتباً. وابراهيمُ كاتباً أفصح من خليل شاعراً" ففي هذه الصورة يجب تقديم الحال، كما مر بنا سابقاً.
متى تتقدم الحال على عاملها وجوباً؟
تتقدمُ الحالُ على عاملها وجوباً في ثلاثِ صُوَرٍ
1- أن يكون لها صدرُ الكلامِ، نحو "كيفَ رجعَ سليمٌ؟"، فإن أسماء الاستفهامِ لها صدرُ جملتها.كيف: اسم استفهام مبني في محل نصب حال.
تقَدُّمُ الحالِ على عاملِها وتأَخُّرُها عَنه
2- أن يكون العاملُ فيها اسمَ تفضيلٍ، عاملاً في حالين، فُضّلَ صاحبُ إحداهما على صاحبِ الأخرى، نحو "خالدٌ فقيراً، أكرمُ من خليلٍ غنيّاً"، أو كان صاحبُها واحداً في المعنى، مُفضّلاً على نفسه في حالةٍ دونَ أُخرى، نحو "سعيدٌ، ساكتاً، خيرٌ منه متكلماً". فيجبُ والحالةُ هذهِ، تقديمُ الحال التي للمُفضّل، بحيثُ يتوسطُ اسمُ التفضيلِ بينهما، كما رأَيتَ.
3- أن يكون العاملُ فيها معنى التّشبيه، دونَ أحرُفهِ، عاملاً في حالينِ يرادُ بهما تشبيهُ صاحبِ الأولى بصاحبِ الأخرى، نحو "أنا، فقيراً، كخليلٍ غنيّاً، ومنه قولُ الشاعر:
تُعَيّرُنا أنَّنا عالةٌ...ونحنُ، صَعاليكَ، أَنُتمْ مُلوكا
تتأخر الحال عن عاملها وجوبا
تتأخرُ الحال عن عاملها وجوباً في أحدَ عشرَ موضعاً
1- أن يكونَ العاملُ فيها فعلاً جامداً، نحو "نِعْمَ المهذارُ ساكتاً. ما أحسنَ الحكيمَ متكلِّماً. بئس المرءُ منافقاً. أحسِنْ بالرَّجلِ صادقاً".
2- أن يكونَ اسمَ فعلٍ، نحو "نَزالِ مسرعاً".
3- أن يكونَ مصدراً يَصِحُّ تقديرُهُ بالفعلِ والحرفِ المصدري، نحو "سرَّني أو يَسرُّني، اغترابُك طالباً للعلم".
(اذ يصح أن تقول "يسرني أن تغترب طالباً للعلم". فان كان لا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدري. نحو "سمعا كلامَ اللهِ متلوّاً"، جاز تقديمه عليه نحو "متلوّاً سمعا كلام الله".
تقَدُّمُ الحالِ على عاملِها وتأَخُّرُها عَنه
4- أن يكون صِلةً لألْ، نحو "خالدٌ هو العاملُ مجتهداً".
5- أن يكون صِلةً لحرفٍ مصدريٍّ، نحو "يَسُّرني أن تعملَ مجتهداً. سَرَّني أن عملتُ مُخلِصاً، يَسرُّني ما تجتهدُ دائباً. سرَّني ما سَعَيتَ صابراً".
6- أن يكونَ مقروناً بلامِ الابتداءِ، نحو "لأَصبِرُ مُعتمِلاً".
7- أن يكونَ مقروناً بلامِ القسم، نحو "لأثابرَنَّ مجتهداً".
8- أن يكونَ كلمةً فيها معنى الفعل دون أَحرفهِ، نحو "هذا عليٌّ مقبلاً. ليت سعيداً، غنيّاً، كريمٌ. كأنَّ خالداً، فقيراً، غنيٌّ.
9-أن يكون اسمَ تفضيلٍ، نحو "عليٌّ أفصحُ القومِ خطيباً"، إلا إذا كان عاملاً في حالين، نحو "العصفورُ، مغَرداً خيرٌ منه ساكتاً"، فيجبُ تقديمُ حال المفضّل على عامله، كما تقدَّم.
تقَدُّمُ الحالِ على عاملِها وتأَخُّرُها عَنه
10- أن تكونَ الحالُ مؤكدةً لعاملها، نحو "ولّى العدوُّ مدبِراً، فتَبسّم الصديقُ ضاحكاً".
11- أن تكون جملةً مقترنة بالواو، على الأصحِّ، نحو "جئتُ والشمسُ طالعةٌ".
شروط صاحب الحال
وصاحبُ الحالِ ما كانت الحالُ وصفاً له في المعنى. فإذا قلتَ "رجعَ الجندُ ظافراً"، فصاحبُ الحال هو "الجُندُ" وعاملُها هو "رجعَ".
والأصلُ في صاحبها أن يكون معرفةً، كما رأيتَ. وقد يكونُ نكرةً، بأحدِ أربعةِ شروطٍ
1- أن يتأخرَ عنها، نحو "جائني مُسرعاً مُستنجدٌ فأنجدتهُ"، ومنه قولُ الشاعر:لِمَيّةً مُوحِشاً طَلَلُ.... يلوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ
وقول الآخر
وَفي الجِسْم مِنّي بَيِّناً، لَوْ عَلِمْتِهِ... شُحُوبٌ وإِنْ تَستَشْهِدي العَيْنَ تَشْهَدِ
شروط صاحب الحال
وقولُ آخر:
ومَا لامَ نَفْسِي مِثْلَها ليَ لائِمُ... ولا سَدَّ فَقْرِي مِثْلُ مَا مَلَكَتْ يَدِي
2- أن يسبقه نفيٌ أو نهيٌ أو استفهامٌ فالأولُ نحو "ما في المدرسة من تلميذٍ كسولاً. وما جاءني أحدٌ إلاّ راكباً"، ومنه قولهُ تعالىوما أهلكنا من قريةٍ إلا لها مُنذِرُونَ) والثاني نحو "لا يَبغِ امروءٌ على امرئ مُستسهِلاً بَغيَهُ، ومنه قولُ الشاعر
لاَ يَرْكَنَنْ أَحدٌ إِلى الإِحجامِ... يَوْمَ الْوَغَى مُتَخَوِّفاً لِحمامِ
الثالثُ، نحو "أَجاءكَ أحدٌ راكباً"، ومنه قولُ الشاعر:
يا صَاحِ، هَلْ حمَّ عَيْشٌ باقِياً؟ فَترَى...لِنَفْسِكَ العُذْرَ في إِبعادِها الأَمَلا
3-أن يتَخصَّصَ بوصفٍ أو إضافةٍ، فالأولُ نحو "جاءني صديقٌ حميمٌ طالباً مَعونتي"، ومنهُ قوله تعالى: (فيها يُفرَقُ كلُّ أمر حكيمٍ، أمراً من عندِنا)، وقول الشاعر
يا رَبِّ نَجَّيْتَ نُوحاً واستجَبْتَ لَهُ...في فُلُكٍ ماخِرٍ في الْيَمِّ مَشْحُونَا
والثاني، نحو "مَرَّت علينا ستةُ أيامٍ شديدةً"، ومنه قولهُ تعالى: (في أربعة ايامٍ سَواءً للسائلين).
4- أن تكون الحالُ بعدَهُ جملةً مقرونةً بالواو، كقوله تعالى: (أو كالذي مَرَّ على قريةٍ، وهيَ خاويةٌ على عُرُوشها).
وقد يكونُ صاحبُ الحالِ نكرةً بلا مُسَوِّغٍ، وهو قليلٌ، كقولهم "عليه مِئَةٌ بيضاً"، وفي الحديث "صلَّى رسولُ اللهِ، صلَّى الله عليه وسلَّم، قاعداً وصلَّى وراءهُ رجالٌ قِياما .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-21-2014, 08:53 AM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 2,547
افتراضي رد: محتوى نحو 3 - جامعه الملك فيصل


م 14 نحو3



المقدمة
تناولنا في المحاضرة السابقة أحد المشبهات بالمفعول وهو الحال وفي هذه المحاضرة سوف نتناول المشبه الثاني بالمفعول وهو التمييز.
يحاول المتكلم أن يكون واضحاً في كلامه كي يفهمه الآخرون؛ لأن اللغة أداة تفاهم بين الناس، فإذا ما شعر المتكلم أن في كلامه لبساً، أو شيئاً يحتمل أكثر من معنى بادر إلى إزالة هذا الغموض واللبس.
وهذا هو الهدف من التمييز في اللغة، وهذه هي الوظيفة النحوية التي يقوم بها التمييز؛ لذا سماه بعض العلماء التبيين وسماه بعضهم التفسير.
أنواعه
التمييز على نوعين: هما تمييز نسبة وتمييز ذات.
أولا ـ تمييز النسبة، أو الجملة، ويسمى أيضاً التمييز الملحوظ.
وهو الاسم الذي يذكر لبيان الجملة المبهمة، لا الاسم المفرد،
نحو : فاض الكوب ماءً ، وزرعنا الأرض ذرةً .
وينقسم تمييز النسبة (الملحوظ) إلى قسمين :
1-تمييز ملحوظ منقول أو محوَّل : وهو التمييز المحول عن فاعل، نحو : طاب الرجل نفساً، فأصله طابت نفسُ الرجل، فنفس كانت فاعلاً فتحولت تمييزاً. ومنه قوله تعالى((واشتعل الرأس شيباً)).
أنواع التمييز
وقد يكون محولاً عن مفعول به، نحو قوله تعالى(وفجرنا الأرض عيوناً)). فالأصل: فجرنا عيون الأرض وعيون هنا مفعول به فتحولت تمييزاً.
ومنه ما هو محول عن المبتدأ، نحو:قوله تعالى((الله أسرع مكراً)).
فالأصل: مكرُ الله أسرع. ومكر هنا مبتدأ تحول تمييزاً وحكم هذا النوع من التمييز : واجب النصب. فالكلمات الملونة بالأحمر فيما سبق تعرب تمييزاً منصوباً.
2- تمييز ملحوظ غير منقول أو محول: أي أنه غير منقول عن فاعل، أو مفعول، أو مبتدأ، بل هو كلمة جديدة تضاف إلى الجملة لكشف الغموض في الجملة.
أنواع التمييز
وهذا يكون في التعجب والمدح غالباً، نحو:لله دره فارساً. وأكْرِم بمحمد عالماً. ونعم زيدٌ طالباً.
وهذا النوع من التمييز يجوز فيه النصب، كما مر، ويجوز جره بمن، فتقول: لله دره من فارس، وأكرم بمحمد من عالم، فإذا كان منصوباً أعربته تمييزاً وإن كان مجروراً أعربته اسماً مجروراً.
ثانيا ـ تمييز ذات أو مفرد ، ويسمى التمييز الملفوظ .
وهو الاسم النكرة الذي يذكر لإزالة الغموض عن اسم مفرد سبقه، ويكون في المواضع التالية:
أنواعه
1ـ بعد العدد، فإذا جاء بعد الأعداد من (3-10) كان مجروراً وأعرب مضافاً إليه مجروراً، نحو قوله تعالى((إني أرى سبع بقرات)) بقرات مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
وإن جاء بعد الأعداد من(11-99) كان منصوباً وأعرب تمييزاً، نحو قوله تعالى(إني رأيت أحد عشر كوكباً)) كوكباً: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
2ـ بعد المقادير،والمقصود بالمقادير الوزن والمكيال والمساحة، نحو:أعارني جاري رطلا زيتاً، وبعت صاعا قمحاً، وأملك فدانا أرضاً ، واشتريت مترا صوفاً .
3ـ التمييز الواقع بعد شبه تلك المقادير، نحو:عندي وعاء سمناً، وحفنة تمراً، وما في السماء موضع راحة سحاباً.
أنواعه
ومنه قوله تعالى(ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)).
يلاحظ من الأمثلة السابقة أن كلمة (وعاء) ليست مما يكال به ، وإنما هو شبيه بالكيل ، ومثله كلمة (حفنة) كما أن كلمة (راحة)ليست من المساحة في شيء، ولكنها تشبهها.
4ـ ما كان فرعا للتمييز، وهو كل اسم تفرع عن الأصل ، نحو : أملك خاتما فضةً ، ولبيتنا بابٌ حديداً ، وهذا النوع من التمييز يجوز فيه الجر أيضا ، بالإضافة: أملك خاتمَ فضةٍ، أو بـ(من) أملك ختماً من فضةٍ، ولبيتنا بابُ حديدٍ، أو بابٌ من حديد.
التمييز بعد اسم التفضيل
اسم التفضيل هو ما كان على وزن أَفْعَل ليدل على المفاضلة بين ما قبله وما بعده مثل علي أطول من محمد وسعيد أكبر من خالد.
1ـ يراعى في الاسم الواقع بعد اسم التفضيل وجوب النصب على التمييز، إذا كان فاعلا في المعنى، نحو: محمد أسمى خلقاً ، وعلي
أكبر قدراً ، فالتمييز(خلقاً)، و(قدراً) في المثالين السابقين ونظائرها ، يصلح جعله فاعلا في المعنى بعد تحويل اسم التفضيل فعلا، والتقدير: محمد سمى خلقُه ، وعلي كبُر قدره.
التمييز بعد اسم التفضيل
2وإن كان التمييز من جنس ما قبله أو بعضا من جنس ما قبله، أي لم يكن فاعلا في المعنى ، بحيث يصح وضع لفظ(بعض) مكانه، وجب جره بالإضافة إلى أفعل ، نحو : أنت أكرمُ جارٍ ، وأخي أفضل معلمٍ ، فيصح أن نقول : أنت بعض الجيران، وأخي بعض المعلمين.
الفرق بين الحال والتمييز
1-يجيء الحال جملة ، أو شبه جملة ، ولا يكون التمييز إلا اسما مفردا.
2-الحال قد يتوقف عليه معنى الكلام، نحو قوله تعالى((وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين))، والتمييز ليس كذلك.
3-الحال مبينة للهيئات، والتمييز مبين للذوات والنسب.
4-يجوز تعدد الحال، ولا يجوز تعدد التمييز.
5-الأصل في الحال أن يكون مشتقاً، والأصل في التمييز أن يكون جامداً.
تدريب
الجملة التي فيها تمييز نسبة هي:
أ. إني رأيت أحد عشر كوكباً.
ب. عندي عشرون كتاباً. ج. اشتريت رطلاً زيتاً. د. طاب أخي نفسا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محتوى, الملك, جامعه, فيصل, نحو

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسئلة الاتصالات والانترنت-جامعه الملك فيصل شـرووق المستوى الثالث - علم الاجتماع 6 12-18-2016 10:06 PM
التنمية الاجتماعية والاقتصادية-جامعه الملك فيصل شـرووق المستوى السابع - علم الاجتماع 9 03-05-2016 05:23 AM
مدخل الى اللسانيات-جامعه الملك فيصل شـرووق اللغه العربيه 8 12-15-2015 04:44 AM
اسئلة الانحراف الاجتماعي تجميع-جامعه الملك فيصل شـرووق المستوى الرابع - علم الاجتماع 6 09-07-2014 12:41 PM
ملخص التدريب الميداني (1)-جامعه الملك فيصل شـرووق المستوى الرابع - علم الاجتماع 5 09-04-2014 04:09 PM


الساعة الآن 06:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi